بحبك يا مصر

بحبك يا مصر

    شخصيات اسلامية خالدة

    شاطر
    avatar
    بحبك يا مصر
     
     

    عدد المساهمات : 3526
     القوانين القوانين : احترام قوانين المنتدى
    عارضة الطاقة :
    100 / 100100 / 100

    انثى
    الـمـهـنـه :
    الـهـوايــه :
    الجنسيه
    تاريخ التسجيل : 13/02/2011
    تاريخ الميلاد : 27/11/1920
    العمر : 97

    المزاجالـــحـــمـــدللــــه

    خدمات المنتدى
    مشاركة الموضوع:

    default شخصيات اسلامية خالدة

    مُساهمة من طرف بحبك يا مصر في الأربعاء مارس 30 2011, 05:42

    بسم الله الرحمن الرحيم



    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



    هذا الموضوع سيناول سير و لمحات لاهم الشخصيات الاسلامية التي صنعت بصمتها في التاريخ و سارت نحو المجد .

    ضحوا بانفسهم باموالهم و بدنياهم من اجل الاسلام

    سنعرض بحول وجوه الاخلاص و العلم النافع

    رجال و نساء هم مثلنا و قدوتنا عبر الاجيال
    هذا الموضوع سيكون حصيلة جهودكم و موضيعكم التارخية المنوعة

    و من هذا المنبر اسال و ادعوا الله ان يوفقنا لم يرضاه
    و يلهنا الرشاد و الثبات على دين الحق .

    .


    في الختام لا تنسى .. ضع بصمتك


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    .. فبصمتك بيدك لا بيد غيرك ..
    __________________


    :bsmelah:

    :salamo:

    سيرة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله




    1 - اسمه ونسبه:هو أحمد تقي الدين أبو العباس بن عبد الحليم بن عبد السلام
    بن عبد الله بن أبي القاسم الخضر بن محمد بن الخضر بن علي بن عبد الله بن
    تيمية الحراني .

    وذكر مترجموه أقوالاً في سبب تلقيب العائلة بآل (تيمية) منها ما نقله ابن
    عبد الهادي رحمه الله : (أن جده محمداً كانت أمه تسمى (تيمية)، وكانت
    واعظة، فنسب إليها، وعرف بها.
    وقيل: إن جده محمد بن الخضر حج على درب تيماء، فرأى هناك طفلة، فلما رجع
    وجد امرأته قد ولدت بنتاً له فقال: يا تيمية، يا تيمية، فلقب بذلك) .

    2 - مولده ونشأته:ولد رحمه الله يوم الاثنين، عاشر، وقيل: ثاني عشر من ربيع الأول سنة 661هـ. في حرّان .
    وفي سنة 667هـ أغار التتار على بلده، فاضطرت عائلته إلى ترك حران، متوجهين
    إلى دمشق ، وبها كان مستقر العائلة، حيث طلب العلم على أيدي علمائها منذ
    صغره، فنبغ ووصل إلى مصاف العلماء من حيث التأهل للتدريس والفتوى قبل أن
    يتم العشرين من عمره .
    ومما ذكره ابن عبد الهادي رحمه الله عنه في صغره أنه: (سمع مسند الإمام
    أحمد بن حنبل مرات، وسمع الكتب الستة الكبار والأجزاء، ومن مسموعاته معجم
    الطبراني الكبير.
    وعني بالحديث وقرأ ونسخ، وتعلم الخط والحساب في المكتب، وحفظ القرآن، وأقبل
    على الفقه، وقرأ العربية على ابن عبد القوي ، ثم فهمها، وأخذ يتأمل كتاب
    سيبويه حتى فهم في النحو، وأقبل على التفسير إقبالاً كلياً، حتى حاز فيه
    قصب السبق، وأحكم أصول الفقه وغير ذلك.
    هذا كله وهو بعد ابن بضع عشرة سنة، فانبهر أهل دمشق من فُرط ذكائه، وسيلان ذهنه، وقوة حافظته، وسرعة إدراكه) .
    (وقلّ كتاب من فنون العلم إلا وقف عليه، كأن الله قد خصه بسرعة الحفظ،
    وإبطاء النسيان لم يكن يقف على شيء أو يستمع لشيء - غالباً - إلا ويبقى على
    خاطره، إما بلفظه أو معناه، وكان العلم كأنه قد اختلط بلحمه ودمه وسائره.
    فإنه لم يكن مستعاراً، بل كان له شعاراً ودثاراً، ولم يزل آباؤه أهل
    الدراية التامة والنقد، والقدم الراسخة في الفضل، لكن جمع الله له ما خرق
    بمثله العادة، ووفقه في جميع عمره لأعلام السعادة، وجعل مآثره لإمامته أكبر
    شهادة) .
    وكان رحمه الله حسن الاستنباط، قوي الحجة، سريع البديهة، قال عنه البزار
    رحمه الله (وأما ما وهبه الله تعالى ومنحه من استنباط المعاني من الألفاظ
    النبوية والأخبار المروية، وإبراز الدلائل منها على المسائل، وتبيين مفهوم
    اللفظ ومنطوقه، وإيضاح المخصص للعام، والمقيد للمطلق، والناسخ للمنسوخ،
    وتبيين ضوابطها، ولوازمها وملزوماتها، وما يترتب عليها، وما يحتاج فيه
    إليها، حتى إذا ذكر آية أو حديثاً، وبين معانيه، وما أريد فيه، يعجب العالم
    الفطن من حسن استنباطه، ويدهشه ما سمعه أو وقف عليه منه) .
    وكان رحمه الله ذا عفاف تام، واقتصاد في الملبس والمأكل، صيناً، تقياً،
    براً بأمه، ورعاً عفيفاً، عابداً، ذاكراً لله في كل أمر على كل حال، رجاعاً
    إلى الله في سائر الأحوال والقضايا، وقافاً عند حدود الله وأوامره
    ونواهيه، آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر، لا تكاد نفسه تشبع من العلم،
    فلا تروى من المطالعة، ولا تمل من الاشتغال، ولا تكل من البحث.
    قال ابن عبد الهادي (ت - 744هـ) رحمه الله عنه: (ثم لم يبرح شيخنا رحمه
    الله في ازدياد من العلوم وملازمة الاشتغال والإشغال، وبث العلم ونشره،
    والاجتهاد في سبل الخير حتى انتهت إليه الإمامة في العلم والعمل، والزهد
    والورع، والشجاعة والكرم، والتواضع والحلم والإنابة، والجلالة والمهابة،
    والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وسائر أنواع الجهاد مع الصدق والعفة
    والصيانة، وحسن القصد والإخلاص، والابتهال إلى الله وكثرة الخوف منه، وكثرة
    المراقبة له وشدة التمسك بالأثر، والدعاء إلى الله وحسن الأخلاق، ونفع
    الخلق، والإحسان إليهم والصبر على من آذاه، والصفح عنه والدعاء له، وسائر
    أنواع الخير) .


    3 - عصره:أولاً: الناحية السياسية:يستطيع الواصف للحالة السياسية لعصر ابن تيمية رحمه الله أن يحدد معالمها بثلاثة أمور رئيسة:

    أ - غزو التتار للعالم الإسلامي.
    ب - هجوم الفرنجة على العالم الإسلامي.
    جـ - الفتن الداخلية، وخاصة بين المماليك والتتار والمسلمين.

    وقد ذكر ابن الأثير رحمه الله وصفاً دقيقاً لذلك العصر، وهو من أهله:
    فقال: (لقد بلي الإسلام والمسلمون في هذه المدة بمصائب لم يبتل بها أحد من
    الأمم: منها هؤلاء التتر: فمنهم من أقبلوا من الشرق ففعلوا الأفعال التي
    يستعظمها كل من سمع بها.
    ومنها: خروج الفرنج - لعنهم الله - من الغرب إلى الشام وقصدهم ديار مصر
    وامتلاكهم ثغرها - أي دمياط -، وأشرفت ديار مصر وغيرها على أن يملكوها لولا
    لطف الله تعالى ونصره عليهم.
    ومنها: أن السيف بينهم مسلول، والفتنة قائمة) .
    فأما التتار: فقد كانوا فاجعة الإسلام والمسلمين في القرن السابع الهجري،
    في سقوط بغداد - وبها سقطت الخلافة العباسية - سنة (656هـ) وما قبل سقوط
    بغداد بسنوات ، وما بعد سقوط بغداد حيث كانت هذه الأحداث قريبة من ولادة
    شيخ الإسلام ابن تيمية (ولا بد أن يكون قد شاهد آثار هذا الخراب والدمار
    بأم عينيه، وسمع تفاصيله المؤلمة عمن رأوا مناظره وشهدوها وشاهدوها، فمن
    الطبيعي أن يتأثر قلبه الغيور المرهف بنكبة المسلمين هذه وذلتهم، وتمتلئ
    نفسه غيظاً وكراهية لأولئك الوحوش الضواري) .
    وأما ظهور الفرنجة أو (الحروب الصليبية): فقد كانت ولادة ابن تيمية رحمه
    الله في بداية الدور الرابع لهذه الحروب الذي يمثل دور الضعف الفرنجي وتجدد
    قوة المسلمين، باسترداد كثير من المدن الشامية الكبرى، وإكمال مسيرة طرد
    الفرنج من بلاد المسلمين.
    وأما الفتن الداخلية: فما كان يحصل بين المماليك وتنازعهم على السلطة وما
    كان يحصل بينهم وبين التتر المسلمين، وقد كان لابن تيمية رحمه الله مشاركة
    في إصلاح بعض هذا، وفي مقدمة مواقف ابن تيمية رحمه الله يذكر المؤرخون قصته
    مع آخر أمراء المماليك وذلك بتذكيره بحقن دماء المسلمين، وحماية ذراريهم
    وصون حرماتهم .

    ثانياً: الناحية الاجتماعية:كانت مجتمعات المسلمين خليطاً من أجناس مختلفة، وعناصر متباينة بسبب الاضطراب السياسي في بلادهم.
    إذ اختلط التتار - القادمون من أقصى الشرق حاملين معهم عاداتهم وأخلاقهم
    وطباعهم الخاصة - بالمسلمين في ديار الإسلام الذين هم أقرب إلى الإسلام
    عقيدة وخلقاً من التتر.
    ونوعية ثالثة: ألا وهي أسرى حروب الفرنجة والترك إذ كان لهم شأن في فرض بعض
    النظم الاجتماعية، وتثبيت بعض العوائد السيئة، والتأثير اللغوي العام على
    المجتمع المسلم.
    إضافة إلى امتزاج أهل الأمصار الإسلامية بين بعضهم البعض بسبب الحروب
    الطاحنة من التتار وغيرهم، فأهل العراق يفرون إلى الشام، وأهل دمشق إلى مصر
    والمغرب وهكذا.
    كل هذا ساعد في تكوين بيئة اجتماعية غير منتظمة وغير مترابطة، وأوجد عوائد
    بين المسلمين لا يقرها الإسلام، وأحدث بدعاً مخالفة للشريعة كان لابن تيمية
    رحمه الله أكبر الأثر في بيان الخطأ والنصح للأمة، ومقاومة المبتدعة .

    ثالثاً: الناحية العلمية:في عصر ابن تيمية رحمه الله قل الإنتاج العلمي،
    وركدت الأذهان، وأقفل باب الاجتهاد وسيطرت نزعة التقليد والجمود، وأصبح
    قصارى جهد كثير من العلماء هو جمع وفهم الأقوال من غير بحث ولا مناقشة،
    فألفت الكتب المطولة والمختصرة، ولكن لا أثر فيها للابتكار والتجديد، وهكذا
    عصور الضعف تمتاز بكثرة الجمع وغزارة المادة مع نضوب في البحث والاستنتاج.
    ويحيل بعض الباحثين ذلك الضعف إلى: سيادة الأتراك والمماليك مما سبب
    استعجام الأنفس والعقول والألسن، إضافة إلى اجتماع المصائب على المسلمين،
    فلم يكن لديهم من الاستقرار ما يمكنهم من الاشتغال بالبحث والتفكير .
    ولا ينكر وجود أفراد من العلماء النابهين أهل النبوغ، ولكن أولئك قلة لا
    تنخرم بهم القاعدة. وثمة أمر آخر في عصر ابن تيمية أثر في علمه ألا وهو:
    اكتمال المكتبة الإسلامية بكثير من الموسوعات الكبرى في العلوم الشرعية: من
    التفسير، والحديث، والفقه، وغيرها.
    فالسنة مبسوطة، والمذاهب مدونة، ولم يعد من السهل تحديد الكتب التي قرأها وتأثر بها، ولا معرفة تأثير شيوخه عليه بدقة.


    4
    - محن الشيخ:امتحن الشيخ مرات عدة بسبب نكاية الأقران وحسدهم، ولما كانت
    منزلة شيخ الإسلام في الشام عالية عند الولاة وعند الرعية وشى به ضعاف
    النفوس عند الولاة في مصر، ولم يجدوا غير القدح في عقيدته، فطلب إلى مصر،
    وتوجه إليها سنة 705هـ. بعدما عقدت له مجالس في دمشق لم يكن للمخالف فيها
    حجة ، وبعد أن وصل إلى مصر بيوم عقدوا له محاكمة كان يظن شيخ الإسلام رحمه
    الله أنها مناظرة، فامتنع عن الإجابة حين علم أن الخصم والحكم واحد .
    واستمر في السجن إلى شهر صفر سنة 707هـ، حيث طلب منه وفد من الشام بأن يخرج
    من السجن، فخرج وآثر البقاء في مصر على رغبتهم الذهاب معهم إلى دمشق.
    وفي آخر السنة التي أخرج فيها من السجن تعالت صيحات الصوفية في مصر،
    ومطالباتهم في إسكات صوت شيخ الإسلام رحمه الله فكان أن خُير شيخ الإسلام
    بين أن يذهب إلى دمشق أو إلى الإسكندرية أو أن يختار الحبس، فاختار الحبس،
    إلا أن طلابه ومحبيه أصروا عليه أن يقبل الذهاب إلى دمشق، ففعل نزولاً عند
    رغبتهم وإلحاحهم.
    وما إن خرج موكب شيخ الإسلام من القاهرة متوجهاً إلى دمشق، حتى لحق به وفد
    من السلطان ليردوه إلى مصر ويخبروه بأن الدولة لا ترضى إلا الحبس.
    وما هي إلا مدة قليلة حتى خرج من السجن وعاد إلى دروسه، واكب الناس عليه ينهلون من علمه.
    وفي سنة 709هـ نفي من القاهرة إلى الإسكندرية، وكان هذا من الخير لأهل
    الإسكندرية ليطلبوا العلم على يديه، ويتأثروا من مواعظه، ويتقبلوا منهجه،
    لكن لم يدم الأمر طويلاً لهم، فبعد سبعة أشهر طلبه إلى القاهرة الناصر
    قلاوون بعد أن عادت الأمور إليه، واستقرت الأمور بين يديه، فقد كان من
    مناصري ابن تيمية رحمه الله وعاد الشيخ إلى دورسه العامرة في القاهرة.
    وامتحن شيخ الإسلام بسبب فتواه في مسألة الطلاق ، وطُلب منه أن يمتنع عن
    الإفتاء بها فلم يمتنع حتى سجن في القلعة من دمشق بأمر من نائب السلطنة سنة
    720هـ إلى سنة 721هـ لمدة خمسة أشهر وبضعة أيام.
    وبحث حساده عن شيء للوشاية به عند الولاة فزوروا كلاماً له حول زيارة
    القبور، وقالوا بأنه يمنع من زيارة القبور حتى قبر نبينا محمد صلّى الله
    عليه وسلّم، فكتب نائب السلطنة في دمشق إلى السلطان في مصر بذلك، ونظروا في
    الفتوى دون سؤال صاحبها عن صحتها ورأيه فيها، فصدر الحكم بحقه في شعبان من
    سنة 726هـ بأن ينقل إلى قلعة دمشق ويعتقل فيها هو وبعض أتباعه واشتدت
    محنته سنة 728هـ حين أُخرج ما كان عند الشيخ من الكتب والأوراق والأقلام،
    ومنع من ملاقاة الناس، ومن الكتابة والتأليف .


    5 - وفاته رحمه الله:في ليلة الاثنين لعشرين من ذي القعدة من سنة (728هـ)
    توفي شيخ الإسلام بقلعة دمشق التي كان محبوساً فيها، وأُذن للناس بالدخول
    فيها، ثم غُسل فيها وقد اجتمع الناس بالقلعة والطريق إلى جامع دمشق، وصُلي
    عليه بالقلعة، ثم وضعت جنازته في الجامع والجند يحفظونها من الناس من شدة
    الزحام، ثم صُلي عليه بعد صلاة الظهر، ثم حملت الجنازة، واشتد الزحام، فقد
    أغلق الناس حوانيتهم، ولم يتخلف عن الحضور إلا القليل من الناس، أو من
    أعجزه الزحام، وصار النعش على الرؤوس تارة يتقدم، وتارة يتأخر، وتارة يقف
    حتى يمر الناس، وخرج الناس من الجامع من أبوابه كلها وهي شديدة الزحام .

    6 - مؤلفاته:
    مؤلفات الشيخ كثيرة يصعب إحصاؤها، وعلى كثرتها فهي لم توجد في بلد معين في
    زمانه إنما كانت مبثوثة بين الأقطار كما قال الحافظ البزار (ت - 749هـ)
    رحمه الله:
    (وأما مؤلفاته ومصنفاته، فإنها أكثر من أن أقدر على إحصائها أو يحضرني جملة
    أسمائها. بل هذا لا يقدر عليه غالباً أحد؛ لأنها كثيرة جداً، كباراً
    وصغاراً، أو هي منشورة في البلدان فقل بلد نزلته إلا ورأيت فيه من تصانيفه)
    .
    وقال الحافظ ابن رجب الحنبلي (ت - 795هـ) رحمه الله:
    (وأما تصانيفه رحمه الله فهي أشهر من أن تذكر، وأعرف من أن تنكر، سارت سير
    الشمس في الأقطار، وامتلأت بها البلاد والأمصار، قد جاوزت حدّ الكثرة فلا
    يمكن أحد حصرها، ولا يتسع هذا المكان لعدّ المعروف منها، ولا ذكرها) .
    وذكر ابن عبد الهادي (ت - 744هـ) رحمه الله أن أجوبة الشيخ يشق ضبطها
    وإحصاؤها، ويعسر حصرها واستقصاؤها، لكثرة مكتوبه، وسرعة كتابته، إضافة إلى
    أنه يكتب من حفظه من غير نقل فلا يحتاج إلى مكان معين للكتابة، ويسئل عن
    الشيء فيقول: قد كتبت في هذا، فلا يدري أين هو؟ فيلتفت إلى أصحابه، ويقول:
    ردوا خطي وأظهروه لينقل، فمن حرصهم عليه لا يردونه، ومن عجزهم لا ينقلونه،
    فيذهب ولا يعرف اسمه.
    ولما حبس شيخ الإسلام خاف أصحابه من إظهار كتبه، وتفرقوا في البلدان، ومنهم من تسرق كتبه فلا يستطيع أن يطلبها أو يقدر على تخليصها .

    ومن أبرز كتبه ما يلي:
    1 - الاستقامة: تحقيق د. محمد رشاد سالم. طبع في جزئين.
    2 - اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم: تحقيق د. ناصر العقل طبع في جزئين.
    3 - بيان تلبيس الجهمية: حقق في ثمان رسائل دكتوراه، بإشراف شيخنا فضيلة الشيخ: عبد العزيز بن عبد الله الراجحي.
    4 - الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح: طبع بتحقيق د. علي بن حسن بن ناصر،
    ود. عبد العزيز العسكر، ود. حمدان الحمدان، وكان في الأصل ثلاث رسائل
    دكتوراه .
    5 - درء تعارض العقل والنقل: طبع بتحقيق د. محمد رشاد سالم في عشرة أجزاء، والجزء الحادي عشر خُصص للفهارس .
    6 - الصفدية: تحقيق د. محمد رشاد سالم، طبع في جزئين.
    7 - منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية: تحقيق د. محمد رشاد
    سالم، وطبع في ثمانية أجزاء، وخصص الجزء التاسع منه للفهارس .
    8 - النبوات: مطبوع .
    وله من الكتب والرسائل الكثير جداً مما طبع بعضه مستقلاً، وبعضه في مجاميع
    كبيرة وصغيرة، والكثير منه لا يزال مخطوطاً سواء كان موجوداً أو في عداد
    المفقود .


    7 - بعض ثناء الناس عليه:قال العلامة كمال الدين بن الزملكاني (ت - 727هـ) :
    (كان إذا سئل عن فن من العلم ظن الرائي والسامع أنه لا يعرف غير ذلك الفن،
    وحكم أن أحداً لا يعرفه مثله، وكان الفقهاء من سائر الطوائف إذا جلسوا معه
    استفادوا في مذاهبهم منه ما لم يكونوا عرفوه قبل ذلك، ولا يعرف أنه ناظر
    أحداً فانقطع معه ولا تكلم في علم من العلوم، سواء أكان من علوم الشرع أم
    غيرها إلا فاق فيه أهله، والمنسوبين إليه، وكانت له اليد الطولى في حسن
    التصنيف، وجودة العبارة والترتيب والتقسيم والتبيين ) .

    وقال أيضاً فيه: (اجتمعت فيه شروط الاجتهاد على وجهها) .

    وكتب فيه قوله:
    ماذا يقول الواصفون له *** وصفاته جلّت عن الحصر
    هو حجة لله قاهرة *** هو بيننا أعجوبة الدهر
    هو آية للخلق ظاهرة *** أنوارها أربت على الفجر

    وقال ابن دقيق العيد رحمه الله : (لما اجتمعت بابن تيمية رأيت رجلاً العلوم كلها بين عينيه، يأخذ منها ما يريد، ويدع ما يريد) .

    وقال أبو البقاء السبكي : (والله يا فلان ما يبغض ابن تيمية إلا جاهل أو
    صاحب هوى، فالجاهل لا يدري ما يقول، وصاحب الهوى يصده هواه عن الحق بعد
    معرفته به) ، وحين عاتب الإمام الذهبي (ت - 748هـ) الإمام السبكي كتب
    معتذراً مبيناً رأيه في شيخ الإسلام ابن تيمية بقوله:
    (أما قول سيدي في الشيخ، فالمملوك يتحقق كبر قدره، وزخاره بحره، وتوسعه في
    العلوم الشرعية والعقلية، وفرط ذكائه واجتهاده، وبلوغه في كل من ذلك المبلغ
    الذي يتجاوز الوصف، والمملوك يقول ذلك دائماً، وقدره في نفسي أعظم من ذلك
    وأجل، مع ما جمع الله له من الزهادة والورع والديانة، ونصرة الحق والقيام
    فيه، لا لغرض سواه، وجريه على سنن السلف، وأخذه من ذلك بالمأخذ الأوفى،
    وغرابة مثله في هذا الزمان بل من أزمان) .

    وأما ثناء الإمام الذهبي على شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فهو
    كثير، وذِكر ثناء الإمام الذهبي على ابن تيمية هو الغالب على من ترجم لشيخ
    الإسلام ابن تيمية، وعلى مواضع ترجمة ابن تيمية في كتب الإمام الذهبي،
    ولعلي أذكر بعض مقولات الإمام الذهبي في ابن تيمية، ومنها قوله:
    (ابن تيمية: الشيخ الإمام العالم، المفسر، الفقيه، المجتهد، الحافظ،
    المحدث، شيخ الإسلام، نادرة العصر، ذو التصانيف الباهرة، والذكاء المفرط) .

    وقوله: (... ونظر في الرجال والعلل، وصار من أئمة النقد، ومن علماء الأثر
    مع التدين والنبالة، والذكر والصيانة، ثم أقبل على الفقه، ودقائقه،
    وقواعده، وحججه، والإجماع والاختلاف حتى كان يقضى منه العجب إذا ذكر مسألة
    من مسائل الخلاف، ثم يستدل ويرجح ويجتهد، وحق له ذلك فإن شروط الاجتهاد
    كانت قد اجتمعت فيه، فإنني ما رأيت أحداً أسرع انتزاعاً للآيات الدالة على
    المسألة التي يوردها منه، ولا أشد استحضاراً لمتون الأحاديث، وعزوها إلى
    الصحيح أو المسند أو إلى السنن منه، كأن الكتاب والسنن نصب عينيه وعلى طرف
    لسانه، بعبارة رشيقة، وعين مفتوحة، وإفحام للمخالف...) .
    وقال: (... هذا كله مع ما كان عليه من الكرم الذي لم أشاهد مثله قط،
    والشجاعة المفرطة التي يضرب بها المثل، والفراغ عن ملاذ النفس من اللباس
    الجميل، والمأكل الطيب، والراحة الدنيوية) .

    ومما قاله في رثائه:

    يا موت خذ من أردت أو فدع *** محوت رسم العلوم والورع
    أخذت شيخ الإسلام وانقصمت *** عرى التقى واشتفى أولو البدع
    غيبت بحراً مفسراً جبلاً *** حبراً تقياً مجانب الشيع
    اسكنه الله في الجنان ولا *** زال علياً في أجمل الخلع
    مضى ابن تيمية وموعده *** مع خصمه يوم نفخة الفزع

    وقال فيه: (... كان قوالاً بالحق، نهاءً عن المنكر، لا تأخذه في الله لومة
    لائم، ذا سطوة وإقدام، وعدم مداراة الأغيار، ومن خالطه وعرفه قد ينسبني إلى
    التقصير في وصفه...) .

    وقال عنه: (... لا يؤتى من سوء فهم، بل له الذكاء المفرط، ولا من قلة علم
    فإنه بحر زخار، بصير بالكتاب والسنة، عديم النظير في ذلك، ولا هو بمتلاعب
    بالدين، فلو كان كذلك لكان أسرع شيء إلى مداهنة خصومه وموافقتهم ومنافقتهم،
    ولا هو ينفرد بمسائل بالتشهي.... فهذا الرجل لا أرجو على ما قلته فيه دنيا
    ولا مالاً ولا جاهاً بوجه أصلاً، مع خبرتي التامة به، ولكن لا يسعني في
    ديني ولا في عقلي أن أكتم محاسنه، وأدفن فضائله، وأبرز ذنوباً له مغفورة في
    سعة كرم الله تعالى....) .

    وقال الشوكاني رحمه الله (إمام الأئمة المجتهد المطلق) .

    رحم الله شيخ الإسلام ابن تيمية، وأسكننا وإياه في الفردوس الأعلى من جنته .


    ( نقلا عن كتاب " دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية " للدكتور
    عبدالله الغصن - وفقه الله ، طبع دار ابن الجوزي بالدمام ،ص161-139، ومن
    أراد الهوامش فعليه بالكتاب .. ).

    ولكم أن تراجعوا كتاب :: الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية







    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
    avatar
    بحبك يا مصر
     
     

    عدد المساهمات : 3526
     القوانين القوانين : احترام قوانين المنتدى
    عارضة الطاقة :
    100 / 100100 / 100

    انثى
    الـمـهـنـه :
    الـهـوايــه :
    الجنسيه
    تاريخ التسجيل : 13/02/2011
    تاريخ الميلاد : 27/11/1920
    العمر : 97

    المزاجالـــحـــمـــدللــــه

    خدمات المنتدى
    مشاركة الموضوع:

    default رد: شخصيات اسلامية خالدة

    مُساهمة من طرف بحبك يا مصر في الأربعاء مارس 30 2011, 05:43

    الامام النووي


    الإخلاص
    هو صاحب أشهر ثلاثة كتب يكاد لا يخلو منها بيت مسلم وهي " الأربعين النووية
    " و"الأذكار" و "رياض الصالحين"، وبالرغم من قلة صفحات هذه الكتب وقلة ما
    بذل فيها من جهد في الجمع والتأليف إلا أنها لاقت هذا الانتشار والقبول
    الكبيرين بين الناس، وقد عزى كثير من العلماء ذلك، إلى إخلاص النووي رحمه
    الله، فرب عمل صغير تكبره النية.

    فمع سيرة الإمام النووي ومواقف من حياته.



    --------------------------------------------------------------------------------

    نسَبُه ومَوْلده
    هو الإِمام الحافظ شيخ الإسلام محيي الدين أبو زكريا يحيى بن شرف بن مُرِّي
    بن حسن بن حسين بن محمد بن جمعة بن حِزَام، النووي نسبة إلى نوى، وهي قرية
    من قرى حَوْران في سورية، ثم الدمشقي الشافعي، شيخ المذاهب وكبير الفقهاء
    في زمانه.

    ولد النووي رحمه اللّه تعالى في المحرم 631 هـ في قرية نوى من أبوين
    صالحين، ولما بلغ العاشرة من عمره بدأ في حفظ القرآن وقراءة الفقه على بعض
    أهل العلم هناك، وصادف أن مرَّ بتلك القرية الشيخ ياسين بن يوسف المراكشي،
    فرأى الصبيانَ يُكرِهونه على اللعب وهو يهربُ منهم ويبكي لإِكراههم ويقرأ
    القرآن، فذهب إلى والده ونصحَه أن يفرّغه لطلب العلم، فاستجاب له.

    وفي سنة 649 هـ قَدِمَ مع أبيه إلى دمشق لاستكمال تحصيله العلمي في مدرسة
    دار الحديث، وسكنَ المدرسة الرواحية، وهي ملاصقة للمسجد الأموي من جهة
    الشرق.

    وفي عام 651 هـ حجَّ مع أبيه ثم رجع إلى دمشق.



    --------------------------------------------------------------------------------

    أخلاقُهُ وَصفَاتُه
    أجمعَ أصحابُ كتب التراجم أن النووي كان رأساً في الزهد، وقدوة في الورع،
    وعديم النظير في مناصحة الحكام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويطيب
    لنا في هذه العجالة عن حياة النووي أن نتوقف قليلاً مع هذه الصفات المهمة
    في حياته:



    --------------------------------------------------------------------------------

    الزهد
    تفرَّغَ الإِمام النووي من شهوة الطعام واللباس والزواج، ووجد في لذّة
    العلم التعويض الكافي عن كل ذلك. والذي يلفت النظر أنه انتقل من بيئة بسيطة
    إلى دمشق حيث الخيرات والنعيم، وكان في سن الشباب حيث قوة الغرائز، ومع
    ذلك فقد أعرض عن جميع المتع والشهوات وبالغ في التقشف وشظف العيش.



    --------------------------------------------------------------------------------

    الورع
    وفي حياته أمثلة كثيرة تدلُّ على ورع شديد، منها أنه كان لا يأكل من فواكه
    دمشق، ولما سُئل عن سبب ذلك قال: إنها كثيرة الأوقاف، والأملاك لمن تحت
    الحجر شرعاً، ولا يجوز التصرّف في ذلك إلا على وجه الغبطة والمصلحة،
    والمعاملة فيها على وجه المساقاة، وفيها اختلاف بين العلماء.ومن جوَّزَها
    قال: بشرط المصلحة والغبطة لليتيم والمحجور عليه، والناس لا يفعلونها إلا
    على جزء من ألف جزء من الثمرة للمالك، فكيف تطيب نفسي؟. واختار النزول في
    المدرسة الرواحيّة على غيرها من المدارس لأنها كانت من بناء بعض التجّار.

    وكان لدار الحديث راتب كبير فما أخذ منه فلساً، بل كان يجمعُها عند ناظر
    المدرسة، وكلما صار له حق سنة اشترى به ملكاً ووقفه على دار الحديث، أو
    اشترى كتباً فوقفها على خزانة المدرسة، ولم يأخذ من غيرها شيئاً. وكان لا
    يقبل من أحد هديةً ولا عطيّةً إلا إذا كانت به حاجة إلى شيء وجاءه ممّن
    تحقق دينه. وكان لا يقبل إلا من والديه وأقاربه، فكانت أُمُّه ترسل إليه
    القميص ونحوه ليلبسه، وكان أبوه يُرسل إليه ما يأكله، وكان ينام في غرفته
    التي سكن فيها يوم نزل دمشق في المدرسة الرواحية، ولم يكن يبتغي وراء ذلك
    شيئاً.



    --------------------------------------------------------------------------------

    مُناصحَتُه الحُكّام
    لقد توفرت في النووي صفات العالم الناصح الذي يُجاهد في سبيل اللّه بلسانه،
    ويقوم بفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فهو مخلصٌ في مناصحته وليس
    له أيّ غرض خاص أو مصلحة شخصية، وشجاعٌ لا يخشى في اللَّه لومة لائم، وكان
    يملك البيان والحجة لتأييد دعواه.

    وكان الناسُ يرجعون إليه في الملمّات والخطوب ويستفتونه، فكان يُقبل عليهم
    ويسعى لحلّ مشكلاتهم، كما في قضية الحوطة على بساتين الشام:

    لما ورد دمشقَ من مصرَ السلطانُ الملكُ الظاهرُ بيبرسُ بعد قتال التتار
    وإجلائهم عن البلاد، زعم له وكيل بيت المال أن كثيراً من بساتين الشام من
    أملاك الدولة، فأمر الملك بالحوطة عليها، أي بحجزها وتكليف واضعي اليد على
    شيءٍ منها إثبات ملكيته وإبراز وثائقه، فلجأ الناس إلى الشيخ في دار
    الحديث، فكتب إلى الملك كتاباً جاء فيه "وقد لحق المسلمين بسبب هذه الحوطة
    على أملاكهم أنواعٌ من الضرر لا يمكن التعبير عنها، وطُلب منهم إثباتٌ لا
    يلزمهم، فهذه الحوطة لا تحلّ عند أحد من علماء المسلمين، بل مَن في يده شيء
    فهو ملكه لا يحلّ الاعتراض عليه ولايُكلَّفُ إثباته" فغضب السلطان من هذه
    الجرأة عليه وأمر بقطع رواتبه وعزله عن مناصبه، فقالوا له: إنه ليس للشيخ
    راتب وليس له منصب. لما رأى الشيخ أن الكتاب لم يفِدْ، مشى بنفسه إليه
    وقابله وكلَّمه كلاماً شديداً، وأراد السلطان أن يبطشَ به فصرف اللَّه
    قلبَه عن ذلك وحمى الشيخَ منه، وأبطلَ السلطانُ أمرَ الحوطة وخلَّصَ اللَّه
    الناس من شرّها.



    --------------------------------------------------------------------------------

    حَيَاته العلميّة
    تميزت حياةُ النووي العلمية بعد وصوله إلى دمشق بثلاثة أمور: الأول: الجدّ
    في طلب العلم والتحصيل في أول نشأته وفي شبابه، وقد أخذ العلم منه كلَّ
    مأخذ، وأصبح يجد فيه لذة لا تعدِلُها لذة، وقد كان جادّاً في القراءة
    والحفظ، وقد حفظ التنبيه في أربعة أشهر ونصف، وحفظ ربع العبادات من المهذب
    في باقي السنة، واستطاع في فترة وجيزة أن ينال إعجاب وحبَّ أستاذه أبي
    إبراهيم إسحاق بن أحمد المغربي، فجعلَه مُعيد الدرس في حلقته. ثم درَّسَ
    بدار الحديث الأشرفية، وغيرها. الثاني: سعَة علمه وثقافته، وقد جمع إلى
    جانب الجدّ في الطلب غزارة العلم والثقافة المتعددة، وقد حدَّثَ تلميذُه
    علاء الدين بن العطار عن فترة التحصيل والطلب، أنه كان يقرأ كلََّ يوم اثني
    عشر درساً على المشايخ شرحاً وتصحيحاً، درسين في الوسيط، وثالثاً في
    المهذب، ودرساً في الجمع بين الصحيحين، وخامساً في صحيح مسلم، ودرساً في
    اللمع لابن جنّي في النحو، ودرساً في إصلاح المنطق لابن السكّيت في اللغة،
    ودرساً في الصرف، ودرساً في أصول الفقه، وتارة في اللمع لأبي إسحاق، وتارة
    في المنتخب للفخر الرازي، ودرساً في أسماء الرجال، ودرساً في أصول الدين،
    وكان يكتبُ جميعَ ما يتعلق بهذه الدروس من شرح مشكل وإيضاح عبارة وضبط لغة.
    الثالث: غزارة إنتاجه، اعتنى بالتأليف وبدأه عام 660 هـ، وكان قد بلغ
    الثلاثين من عمره، وقد بارك اللّه له في وقته وأعانه، فأذاب عُصارة فكره في
    كتب ومؤلفات عظيمة ومدهشة، تلمسُ فيها سهولةُ العبارة، وسطوعَ الدليل،
    ووضوحَ الأفكار، والإِنصافَ في عرض آراء الفقهاء، وما زالت مؤلفاته حتى
    الآن تحظى باهتمام كل مسلم، والانتفاع بها في سائر البلاد. ويذكر الإِسنوي
    تعليلاً لطيفاً ومعقولاً لغزارة إنتاجه فيقول: اعلم أن الشيخ محيي الدين
    رحمه اللّه لمّا تأهل للنظر والتحصيل، رأى أن من المسارعة إلى الخير؛ أن
    جعل ما يحصله ويقف عليه تصنيفاً ينتفع به الناظر فيه، فجعل تصنيفه تحصيلاً،
    وتحصيله تصنيفاً، وهو غرض صحيح وقصد جميل، ولولا ذلك لما تيسر له من
    التصانيف ما تيسر له".



    --------------------------------------------------------------------------------

    ومن أهم كتبه
    "شرح صحيح مسلم" و"المجموع" شرح المهذب، و"رياض الصالحين" و"تهذيب الأسماء
    واللغات"، والروضة روضة الطالبين وعمدة المفتين"، و"المنهاج في الفقه"
    و"الأربعين النووية" و"التبيان في آداب حَمَلة القرآن" و"الأذكار "حلية
    الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبّة في الليل
    والنهار"، و"الإِيضاح" في المناسك.



    --------------------------------------------------------------------------------

    شيوخه
    من شيوخه في الفقه:

    عبد الرحمن بن إبراهيم بن سباع الفزاري، تاج الدين، عُرف بالفِرْكاح، توفي
    سنة 690 هـ. 3. إسحاق بن أحمد المغربي، الكمال أبو إبراهيم، محدّث المدرسة
    الرواحيّة، توفي سنة 650 هـ. 4. عبد الرحمن بن نوح بن محمد بن إبراهيم بن
    موسى المقدسي ثم الدمشقي، أبو محمد، مفتي دمشق، توفي سنة 654 هـ. 5. سلاَّر
    بن الحسن الإِربلي، ثم الحلبي، ثم الدمشقي، إمام المذهب الشافعي في عصره،
    توفي سنة 670 هـ.

    ومن شيوخه في الحديث:

    إبراهيم بن عيسى المرادي، الأندلسي، ثم المصري، ثم الدمشقي، الإِمام
    الحافظ، توفي سنة 668 هـ. 2. خالد بن يوسف بن سعد النابلسي، أبو البقاء،
    زين الدين، الإِمام المفيد المحدّث الحافظ، توفي سنة 663 هـ. 3. عبد العزيز
    بن محمد بن عبد المحسن الأنصاري، الحموي، الشافعي، شيخ الشيوخ، توفي سنة
    662 هـ. 4. عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن محمد بن قُدامة المقدسي،
    أبو الفرج، من أئمة الحديث في عصره، توفي سنة 682 هـ. 5. عبد الكريم بن
    عبد الصمد بن محمد الحرستاني، أبو الفضائل، عماد الدين، قاضي القضاة، وخطيب
    دمشق. توفي سنة 662 هـ. 6. إسماعيل بن أبي إسحاق إبراهيم بن أبي اليُسْر
    التنوخي، أبو محمد تقي الدين، كبير المحدّثين ومسندهم، توفي سنة 672 هـ. 7.
    عبد الرحمن بن سالم بن يحيى الأنباري، ثم الدمشقي الحنبلي، المفتي، جمال
    الدين. توفي سنة 661 هـ. 8. ومنهم: الرضي بن البرهان، وزين الدين أبو
    العباس بن عبد الدائم المقدسي، وجمال الدين أبو زكريا يحيى بن أبي الفتح
    الصيرفي الحرّاني، وأبو الفضل محمد بن محمد بن محمد البكري الحافظ، والضياء
    بن تمام الحنفي، وشمس الدين بن أبي عمرو، وغيرهم من هذه الطبقة.

    ومن شيوخه في علم الأصول

    أما علم الأصول، فقرأه على جماعة، أشهرهم: عمر بن بندار بن عمر بن علي بن محمد التفليسي الشافعي، أبو الفتح. توفي سنة 672 هـ.

    شيوخه في النحو واللغة

    وأما في النحو واللغة، فقرأه على: الشيخ أحمد بن سالم المصري النحوي
    اللغوي، أبي العباس، توفي سنة 664 هـ.والفخر المالكي.والشيخ أحمد بن سالم
    المصري.



    --------------------------------------------------------------------------------

    مسموعاته
    سمع النسائي، وموطأ مالك، ومسند الشافعي، ومسند أحمد بن حنبل، والدارمي،
    وأبي عوانة الإِسفراييني، وأبي يعلى الموصلي، وسنن ابن ماجه، والدارقطني،
    والبيهقي، وشرح السنّة للبغوي، ومعالم التنزيل له في التفسير، وكتاب
    الأنساب للزبير بن بكار، والخطب النباتية، ورسالة القشيري، وعمل اليوم
    والليلة لابن السني، وكتاب آداب السامع والراوي للخطيب البغدادي، وأجزاء
    كثيرة غير ذلك.



    --------------------------------------------------------------------------------

    تلاميذه
    وكان ممّن أخذ عنه العلم: علاء الدين بن العطار، وشمس الدين بن النقيب،
    وشمس الدين بن جَعْوان، وشمس الدين بن القمَّاح، والحافظ جمال الدين المزي،
    وقاضي القضاة بدر الدين بن جماعة، ورشيد الدين الحنفي، وأبو العباس أحمد
    بن فَرْح الإِشبيلي، وخلائق.


    --------------------------------------------------------------------------------

    وَفَاته
    وفي سنة 676 هـ رجع إلى نوى بعد أن ردّ الكتب المستعارة من الأوقاف، وزار
    مقبرة شيوخه، فدعا لهم وبكى، وزار أصحابه الأحياء وودّعهم، وبعد أن زار
    والده زار بيت المقدس والخليل، وعاد إلى نوى فمرض بها وتوفي في 24 رجب.
    ولما بلغ نعيه إلى دمشق ارتجّت هي وما حولها بالبكاء، وتأسف عليه المسلمون
    أسفاً شديداً، وتوجّه قاضي القضاة عزّ الدين محمد بن الصائغ وجماعة من
    أصحابه إلى نوى للصلاة عليه في قبره، ورثاه جماعة، منهم محمد بن أحمد بن
    عمر الحنفي الإِربلي، وقد اخترت هذه الأبيات من قصيدة بلغت ثلاثة وثلاثين
    بيتاً:

    عزَّ العزاءُ وعمَّ الحــادث الجلــل *** وخاب بالموت في تعميرك الأمل

    واستوحشت بعدما كنت الأنيـس لهـا *** وساءَها فقدك الأسحارُ والأصـلُ

    وكنت للدين نوراً يُستضاء به مسـدَّد *** منـك فيــه القولُ والعمــلُ

    زهدتَ في هــذه الدنيا وزخرفـها *** عزماً وحزماً ومضروب بك المثل

    أعرضت عنها احتقاراً غير محتفل *** وأنت بالسعـي في أخـراك محتفل

    وهكذا انطوت صفحة من صفحات عَلَمٍ من أعلاَم المسلمين، بعد جهاد في طلب
    العلم، ترك للمسلمين كنوزاً من العلم، لا زال العالم الإسلامي يذكره بخير،
    ويرجو له من اللَّه تعالى أن تناله رحماته ورضوانه.

    رحم اللّه الإِمام النووي رحمة واسعة، وحشره مع الذين أنعم اللّه عليهم من
    النبيين والصدّيقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً، وجمعنا به تحت
    لواء سيدنا محمد صلى اللّه عليه وسلم.
    --------------------------------------------------------------------------------

    (1) مستقاة بتصرف من مقدمة كتاب الأذكار والمصادر التالية:

    ) طبقات السبكي 8/395ـ 400، وتذكرة الحفاظ 4/1470 ـ 1474، والبداية
    والنهاية 13/278، ومعجم المؤلفين 13/202، و"الاهتمام بترجمة الإِمام النووي
    شيخ الإِسلام للسخاوي، والنووي؛ للشيخ علي الطنطاوي والإِمام النووي للشيخ
    عبد الغني الدقر. والمنهاج السوي في ترجمة محيي الدين النووي للسيوطي.
    طبعة دار التراث الأولى 1409 هـ تحقيق: د. محمد العيد الخطراوي.









    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
    avatar
    بحبك يا مصر
     
     

    عدد المساهمات : 3526
     القوانين القوانين : احترام قوانين المنتدى
    عارضة الطاقة :
    100 / 100100 / 100

    انثى
    الـمـهـنـه :
    الـهـوايــه :
    الجنسيه
    تاريخ التسجيل : 13/02/2011
    تاريخ الميلاد : 27/11/1920
    العمر : 97

    المزاجالـــحـــمـــدللــــه

    خدمات المنتدى
    مشاركة الموضوع:

    default رد: شخصيات اسلامية خالدة

    مُساهمة من طرف بحبك يا مصر في الأربعاء مارس 30 2011, 05:44

    هذه سيرة الامام النووي مستقاة ومجموعة من هذه الكتب الوارة هنا

    كما مؤرخين كثر ترجموا للأمام النووي رحمه الله ....

    وهذا رابط لموقع فيه الكثير من المراجع والتراجم للتنزيل :

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



    .:)



    ) مستقاة بتصرف من مقدمة كتاب الأذكار والمصادر التالية:


    ) طبقات السبكي 8/395ـ 400،


    وتذكرة الحفاظ 4/1470 ـ 1474،


    والبداية والنهاية 13/278،


    ومعجم المؤلفين 13/202،


    و"الاهتمام بترجمة الإِمام النووي شيخ الإِسلام للسخاوي


    ، والنووي؛ للشيخ علي الطنطاوي


    والإِمام النووي للشيخ عبد الغني الدقر.



    والمنهاج السوي في ترجمة محيي الدين النووي للسيوطي

    طبعة دار التراث الأولى 1409 هـ تحقيق: د. محمد العيد الخطراوي.







    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
    avatar
    بحبك يا مصر
     
     

    عدد المساهمات : 3526
     القوانين القوانين : احترام قوانين المنتدى
    عارضة الطاقة :
    100 / 100100 / 100

    انثى
    الـمـهـنـه :
    الـهـوايــه :
    الجنسيه
    تاريخ التسجيل : 13/02/2011
    تاريخ الميلاد : 27/11/1920
    العمر : 97

    المزاجالـــحـــمـــدللــــه

    خدمات المنتدى
    مشاركة الموضوع:

    default رد: شخصيات اسلامية خالدة

    مُساهمة من طرف بحبك يا مصر في الأربعاء مارس 30 2011, 05:45

    سيرة الامام ابن قـيم الجــوزية (رحمه الله )



    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



    نسبه ومولده:

    هو محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن حريز الزرعي الدمشقي، و يكنى بأبي عبد الله ويلقب بشمس الدين.


    ولد بن القيم في اليوم السابع من شهر صفر سنة إحدى وتسعين وستمائة، ونشأ في
    بيت علم وفضل، وتربى على حب العلم والعلماء، فكان للبيئة التي نشأ بها أثر
    في توجيه حياته نحو طلب العلم، حتى نال شرف الإمامة في هذا الدين بتفوق
    وجدارة.


    لقد كان والده أبو بكر قيما على مدرسة الجوزية في دمشق، تلك المدرسة التي
    بناها محيي الدين بن العلامة المشهور الحافظ عبد الرحمن الجوزي، فسميت
    بالجوزية نسبة إليه، فاشتهر والد الإمام بقيم الجوزية، ومن هنا جاءت شهرة
    الإمام بابن قيم الجوزية.


    مشايخه الذين أخذ عنهم:

    تتلمذ الإمام على كوكبة من أهل العلم والفضل، فأخذ من علومهم، ونهل من
    معارفهم، وتأثر بهم، فمن شيوخه مثلا: ابن عبد الدائم، وعيسى المطعِّم،
    والقاضي تقي الدين بن سليمان، وفاطمة بنت جوهر، والمجد التونسي، وابن أبي
    الفتح البعلي، والصفي الهندي، وأبو النصر، والمجد الحراني، فتلقى عنهم
    العلوم الشرعية بأنواعها من تفسير، وحديث، وفقه، وأصول، وتجويد...الخ، كما
    تلقى علم الفرائض عن والده الذي كان له باع طويل فيه.


    فمشايخه الذين أخذ عنهم كثيرون كما ترى، لكنّ أمنّهم عليه يدا، وأعظمهم
    منزلة في قلبه، وأقربهم إلى نفسه هو شيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن تيمية
    قدس الله سره، فقد تأثر به ابن القيم تأثرا كبيرا حتى صار لا يُذكر ابن
    تيمية إلا ويذكر معه ابن القيم، فقد تلقى علم ابن تيمية واقتنع به ونشره
    ودعا إيه وجادل عنه وحامى عنه، وقد كان أخص ما نشره ودعا إليه فقهه، فقد
    ناصر آراءه في الطلاق، وحرر العبارات في فتاويه، وجمع الكثير من أصوله،
    وكتاباه (إعلام الموقعين، وزاد المعاد) وغيرهما قد أخذ فيهما من تلك التركة
    المثرية التي تركها ابن تيمية في الفقه. وكان مع ما تلقاه عن شيخه من روح
    قوية وآراء حرة واتجاه سلفي، قد برع في علوم متعددة.


    وتلقيه عن ابن تيمية كان بعد أن عاد الشيخ من مصر سنة 712هـ، فإنه كان قبل
    ذلك لم ينضج بعد، وإذا كان جلّ عمل ابن تيمية في تلك المدة في الفقه
    والفتاوى، وتأكيد ما قرره من قبل في العقائد، فأخذ فقهه وتلقى منهاجه
    ولازمه.

    قال في ذلك ابن كثير رفيقه في التلمذة على ابن تيمية وصاحب التاريخ: (لما
    عاد الشيخ تقي الدين بن تيمية من الديار المصرية في سنة اثنتي عشرة
    وسبعمائة لازمه إلى أن مات الشيخ فأخذ عنه علما جما، مع ما سلف من
    الاشتغال، فصار فريدا في بابه في فنون كثيرة، مع كثرة الطلب ليلا ونهارا
    وكثرة الابتهال).


    لقد كان ابن القيم القائم على تركة شيخه من بعده من حيث التحرير والتأليف
    والمجادلة والمناظرة، ومن الجدير بالذكر أن ابن القيم أصغر من ابن تيمية
    بنحو ثلاثين عاما، فكان ابن تيمية منه بمنزلة الوالد الشفيق.


    وقال عنه الحافظ بن حجر العسقلاني: (لو لم يكن للشيخ تقي الدين بن تيمية من
    المناقب إلا تلميذه الشيخ شمس الدين بن قيم الجوزية صاحب التصانيف النافعة
    السائرة التي انتفع بها الموافق والمخالف، لكان غاية في الدلالة على عظمة
    منزلته).


    فضله وأخلاقه:

    لقد كان الإمام ابن القيم رحمه الله عالما عاملا محبا لله ولرسوله صلى الله
    عليه وسلم لا تأخذه في الله لومة لائم، وكان هادئ الطبع، قوي الخُلُق،
    وصفه ابن كثير الذي كان صديقا له بقوله: (كان حسن القراءة والخُلُق، كثير
    التودد، لا يحسد أحدا، ولا يؤذيه، ولا يستغيبه، ولا يحقد على أحد، وكنت من
    أصحب الناس له، وأحب الناس إليه، ولا أعرف في هذا العالم في زماننا أكثر
    عبادة منه، وكانت له طريقة في الصلاة يطيلها جدا، ويمد ركوعها وسجودها،
    ويلومه كثير من أصحابه في بعض الأحيان، فلا يرجع ولا ينزع عن ذلك رحمه
    الله).


    ذهب إلي بيت الله الحرام مرات كثيرة حاجا إليه تعالى، وجاور بمكة، وكان أهل
    مكة يذكرون عنه من شدة العبادة وكثرة الطواف الشيء العجيب.


    لقد كان رحمه الله ذا عبادة وتهجد، لَهِج بالذكر، شغف بالمحبة والافتقار
    إلى الله تعالى، وقد كان رحمه الله متهما بأمراض القلوب مؤكدا على معالجتها
    واستئصال هذه الأمراض القلبية بالمجاهدة والرياضة الروحية، وكثرة ذكر الله
    تعالى ومراقبته والتوكل عليه والإنابة إليه ومحبته ومحبة أحبابه وأوليائه،
    ليكون القلب سليما يوم القيامة، كما وصف الله تعالى ذلك في القرآن الكريم
    فقال: (إلا من أتى الله بقلب سليم)، والذي يقرأ مؤلفات الإمام ابن القيم
    يلاحظ هذا المنزع لديه، فقد أودع ذلك في بعض كتبه من أمثال كتاب: (مدارج
    السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين) ففيه من علم الحقيقة والشريعة
    الشيء الكثير.


    قال عنه تلميذه ابن رجب: ( كان رحمه الله ذا عبادة وتهجد وطول صلاة إلى
    الغاية القصوى، وتأله ولهج بالذكر وشغف بالمحبة والإنابة والافتقار إلى
    الله تعالى، والانكسار له والاطَراح بين يديه على عتبة عبوديته، لم أشاهد
    مثله في ذلك).


    لقد كانت السمة البارزة فيه رحمه الله هي التواضع لإخوانه المؤمنين مع ماله
    من علم غزير وحجة قوية، فكان يرى نفسه مقصرا مذنبا، وأن علمه هذا سيكون
    حجة عليه إن لم يتداركه الله برحمة منه وفضل، وحول هذا المعنى له أبيات
    يقول فيها:

    بُنيُّ أبي بكر كثير ذنوبه = فليس على من نال من عرضه إثم


    بُنيُُّ أبي بكر غدا متصدِّرا = يُعَلِّمُ علما وهو ليس له علم


    بُنيُُّ أبي بكر جهول بنفسه = جهول بأمر الله أنى له العلم


    بُنيُُّ أبي بكر يروم ترقيا = إلى جنة المأوى وليس له عزم


    بُنيُُّ أبي بكر لقد خاب سعيُهُ = إذا لم يكن في الصالحات له سهم


    بُنيُُّ أبي بكر كما قال ربه = هلوعٌ كنودٌ وصْفُهُ الجهل والظلم


    بُنيُُّ أبي بكر وأمثاله غدت = بفتواهم هذي الخليقةُ تأتم


    وليس لهم في العلم باعٌ ولا التقى = ولا الزهد والدنيا لديهم هي الهم


    بُنيُُّ أبي بكر غدا متمنّيا = وصال المعالي والذنوب له هم




    علمه وحجته:

    يقول ابن رجب عن شيخه الإمام ابن القيم: ( تفقه في الدين وبرع وأفتى، ولازم
    الشيخ تقي الدين، وأخذ عنه وتفنن في علوم الإسلام، وكان عارفا بالتفسير لا
    يجارى فيه، وبأصول الدين وإليه فيه المنتهى، وبالحديث ومعانيه، وفقهه
    ودقائق الاستنباط منه لا يلحق في ذلك، وبالفقه وأصوله والعربية وله فيها
    اليد الطولى، وبعلم الكلام وغير ذلك، وعالما بعلم السلوك وكلام أهل التصوف
    وإشاراتهم ومتونه وبعض رجاله). وقال: (ما رأيت أوسع منه علما ولا أعرف
    بمعاني القرآن والحديث والسنة وحقائق الإيمان منه، وليس هو بالمعصوم، ولكن
    لم أر في معناه مثله).

    وقال عنه القاضي برهان الدين الزرعي: (ما تحت أديم السماء أوسع علما منه).


    تولى رحمه الله الإمامة في الجوزية، كما تولى التدريس في الصدرية، وكتب
    بخطه من المؤلفات مالا يوصف، وصنّف تصانيف كثيرة جدا في أنواع العلوم، وكان
    شديد المحبة للعلم وكتابته ومطالعته وتصنيفه واقتناء الكتب، واقتنى من
    الكتب ما لم يحصل لغيره، حتى كان أولاده يبيعون منها بعد موته دهرا طويلا
    سوى ما اصطفوه منها لأنفسهم.


    تلامذته الذين أخذوا عنه:

    لقد تتلمذ على الإمام ابن القيم خلق كثير، وخرج من تحت يديه علماء أفذاذ،
    من أمثال الحافظ زين الدين عبد الرحمن بن رجب صاحب طبقات الحنابلة، وشمس
    الدين محمد بن عبد القادر النابلسي صاحب مختصر طبقات الحنابلة لأبي يعلى،
    ومنهم ابن كثير صحاب البداية والنهاية الذي شهد له وقال فيه: ( كان حسن
    القراءة والخلق، كثير التودد، لا يحسد أحدا ولا يؤذيه).

    وابن عبد الهادي الذي قال فيه ابن رجب: ( أخذ عنه العلم خلق كثير، وكان الفضلاء يعظمونه ويتتلمذون عليه كابن عبد الهادي وغيره).

    ومن أولاده الذي أخذوا عنه الحافظ إبراهيم وعبد الله الذي تولى التدريس بالصدرية بعد وفاة والده الإمام.


    محنته التي تعرض لها:

    لا بد أن يمتحن الله أوليائه وأصفياءه، ليرى صدق إيمانهم، فهذه سنة الله في
    خلقه(سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ
    لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً) (الأحزاب:62).. وقال رسول الله صلى الله
    عليه وسلم: " أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل".


    فكان لا بد من أن يُظهر الله إخلاص وصدق الإمام، فكانت المحنة، وكان
    الابتلاء، حيث اضطهد مع شيخه ابن تيمية وأوذي وحبس ثلاث مرات، مرة مع ابن
    تيمية في قلعة دمشق، وكان في مدة سجنه منفردا عن شيخ الإسلام في مكان خاص
    به، ولم يُفرّج عنه إلا بعد وفاة بن تيمية، وحبس مرة ثانية بسبب فتاوى
    شيخه، ومرة ثالثة لإنكاره شد الرحال إلى قبر المصطفى صلى الله عليه وسلم.


    وكان رحمه الله في مدة حبسه مشتغلا بتلاوة القرآن وتدبره والتفكر في
    معانيهن ففتح عليه من ذلك خير كثير، وحصل له جانب عظيم من الأذواق
    والمواجيد الصحيحة، وتسلط بسبب ذلك على الكلام في علوم أهل المعارف، والخوض
    في غوامضهم، وتصانيفه ممتلئة بذلك كما أشرنا سابقا.


    مؤلفاته وتصانيفه:

    لقد ترك ابن القيم ثروة علمية كبيرة، كان فيها خلاصة علم شيخه، وزاد فيها ثمرات دراسته، وتضمنت نوع اتجاهاته.

    ولم تكن كتاباته في حومة الجدل كأكثر كتابات شيخه، بل كانت كتاباته في هدأة
    واطمئنان، ولذلك جاءت هادئة وإن كانت عميقة الفكرة، قوية المنحى، شديدة
    المنزع، وكانت حسنة الترتيب، منسقة التبويب، متساوقة الأفكار، طلية
    العبارة، لأنه كتبها في اطمئنان، وتجمع كتابته جمعا متناسبا بين عمق
    التفكير وبعد غوره، ونصوع العبارة، وحسن استقامة الأسلوب، ومن غير ضجّة
    ألفاظ، كما اشتملت كتاباته على نور السلف وحكمة السابقين، فهو كثير
    الاستشهاد بأقوال السلف الصالح من الصحابة والتابعين، وإن كان في ذلك دون
    شيخه، لكن على أي حال نزح من معينه، واستقى من العين الثرَّة التي فتحها هو
    وغيره.




    تآليفه وتصانيفه:

    كان ابن القيم رحمه الله من الكثرين في التأليف وقد ترك مكتبة عظيمة ورثتها الأمة من بعده وانتفع بها خلق كثير.. ومن هذه المؤلفات:

    (1) تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته، و الكلام على ما فيه من الأحاديث المعلولة. مجلد.

    (2) سفر الهجرتين وباب السعادتين. مجلد ضخم.

    (3) مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين. مجلدان. وهو شرح منازل السائرين لشيخ الإسلام الأنصاري.

    (4) شرح أسماء الكتاب العزيز. مجلد.

    (5) زاد المسافر إلى منازل السعداء في هدي خاتم الأنبياء. مجلد.

    (6) زاد المعاد في هدي خير العباد. أربعة مجلدات.

    (7) حل الأفهام في ذكر الصلاة والسلام على خير الأنام.

    (8) بيان الدليل على استغناء المسابقة عن التحليل. مجلد.

    (9) نقد المنقول والمحك المميز بين المردود والمقبول.مجلد.

    (10) إعلام الموقعين عن رب العالمين. مجلد.

    (11) بدائع الفوائد. مجلدان.

    (12) الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة. مجلدان.

    (13) حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح.

    (14) نزهة المشتاقين وروضة المحبين. مجلد.

    (15) الداء و الدواء.مجلد.

    (16) تحفة المودود في أحكام المولود.مجلد.

    (17) مفتاح دار السعادة.مجلد ضخم.

    (18) اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو الفرقة الجهمية.مجلد.

    (19) مصايد الشيطان.مجلد.

    (20) نكاح المحرم.مجلد.

    وغير ذلك من المؤلفات النافعة والتي يطول المقام بذكرها.

    انتقاله إلى الرفيق الأعلى:

    توفي رحمه الله وقت العشاء الآخرة في الثالث عشر من شهر رجب سنة 751هـ،
    وصلي عليه بجامع بني أمية الكبير بدمشق، عقيب صلاة الظهر، ثم صُلي عليه
    ثانية في جامع جرّاح، ودفن بمقبرة الباب الصغير بدمشق







    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
    avatar
    بحبك يا مصر
     
     

    عدد المساهمات : 3526
     القوانين القوانين : احترام قوانين المنتدى
    عارضة الطاقة :
    100 / 100100 / 100

    انثى
    الـمـهـنـه :
    الـهـوايــه :
    الجنسيه
    تاريخ التسجيل : 13/02/2011
    تاريخ الميلاد : 27/11/1920
    العمر : 97

    المزاجالـــحـــمـــدللــــه

    خدمات المنتدى
    مشاركة الموضوع:

    default رد: شخصيات اسلامية خالدة

    مُساهمة من طرف بحبك يا مصر في الأربعاء مارس 30 2011, 05:46

    و هذا رابط شامل لؤلفات الشيخ رحمه الله :


    الرابط




    للتحميل عليكم بهذا الرابط ادناه

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]







    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
    avatar
    بحبك يا مصر
     
     

    عدد المساهمات : 3526
     القوانين القوانين : احترام قوانين المنتدى
    عارضة الطاقة :
    100 / 100100 / 100

    انثى
    الـمـهـنـه :
    الـهـوايــه :
    الجنسيه
    تاريخ التسجيل : 13/02/2011
    تاريخ الميلاد : 27/11/1920
    العمر : 97

    المزاجالـــحـــمـــدللــــه

    خدمات المنتدى
    مشاركة الموضوع:

    default رد: شخصيات اسلامية خالدة

    مُساهمة من طرف بحبك يا مصر في الأربعاء مارس 30 2011, 05:47


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    بطاقته الشخصية




    اسمه: علي.

    أبوه: أبو طالب (عبد مناف).

    أمه: فاطمة بنت أسد بن هاشم.

    جده: عبد المطلب بن هاشم.

    إخوته: طالب، عقيل، جعفر.

    أخواته: أم هاني، جمانة.

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    تاريخ مولده


    ولد يوم الجمعة في الثالث عشر من شهر رجب سنة 23 قبل الهجرة، الموافق له: 600 للميلاد، بعد مولد النبي بثلاثين سنة.

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    أشهر زوجاته


    فاطمة الزهراء، خولة بنت جعفر بن قيس الخثعمية، أم حبيب بنت ربيعة، أم
    البنين بنت حزام بن خالد بن دارم، ليلى بنت مسعود الدارمية، أسماء بنت عميس
    الخثعمية، أم سعيد بنت عروة بن مسعود الثقفي.


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    أولاده


    الحسن، الحسين، محمد، عمرو، العباس، جعفر، عثمان، عبد الله، محمد الأصغر (المكنى: بأبي بكر)، عبيد الله، يحيى.

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    بناته

    زينب الكبرى، زينب الصغرى (المكناة: بأم كلثوم)، رقية، أم الحسن، رملة،
    نفيسة، زينب الصغرى، رقية الصغرى، أم هاني، أم الكرام، جمانة (المكناة: أم
    جعفر)، أُمامة، أم سلمة، ميمونة، خديجة، فاطمة.


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    كناه


    أبو الحسن، أبو الحسين، أبو السبطين، أبو الريحانتين، أبو تراب (كناه بها رسول الله صلى الله عليه وسلم)


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    صفته


    كان ربع القامة، حسن الوجه كأن وجهه القمر ليلة البدر حسناً، وهو إلى
    السمرة، أصلع، ضخم البطن، عريض الصدر، عريض المنكبين، له لحية قد زانت
    صدره، غليظ العضلات.


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    إسلامه


    كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه أول من أسلم من الأحداث، وصدَّق برسول
    الله صلى الله عليه وسلم. شهد كثيراً من المشاهد مع رسول الله صلى الله
    عليه وسلم، وأبلى فيها بلاءً حسنًا.

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    فضائله



    * أحد العشرة المبشرين بالجنة. وقيل: إن قوله تعالى: (ومن الناس من يشري
    نفسه ابتغاء مرضاة الله) (البقرة: 207) نزلت في حقه رضي الله عنه.


    * وفي "الصحيحين" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر: "لأعطين
    الراية رجلاً يفتح الله على يديه، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله".
    وقال صلى الله عليه وسلم: "من كنت مولاه فعلي مولاه" (أخرجه أحمد).


    * دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم، بقوله: "اللهم ثبت لسانه واهدِ
    قلبه" (رواه الإمام أحمد وابن ماجه)، فكان رضي الله عنه -بفضل هذه الدعوة-
    من الموفَّقين والمسدَّدين، حتى ضُرب به المثل، فقيل: (قضيةٌ ولا أبا حسنٍ
    لها). ولا عجب في ذلك، فقد رعته عين النبوة، وترعرع في ربوعها، وتغذى من
    لبانها.


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    • مناقبه


    كان علي رضي الله عنه شجاعاً، شديد البأس، حجة في الفقه، قدوة في الورع،
    شديد الشكيمة في الحق، جمع إلى جانب مهارته في القضاء والفتوى: العلم بكتاب
    الله، والفهم لمعانيه ومقاصده، فكان من أعلم الصحابة رضي الله عنهم بأسباب
    نزول القرآن، ومعرفة تأويله؛ يشهد لهذا ما رُوي عن ابن عباس رضي الله عنه
    أنه قال: (ما أخذتُ من تفسير القرآن، فعن علي بن أبي طالب). فإذا كان هذا
    شأن ابن عباس رضي الله عنه، وهو ترجمان القرآن، فكيف -والحال كذلك- بمن أخذ
    عنه؟


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    الغزوات التي شهدها


    شهد علي رضي الله عنه جميع الغزوات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما
    عدا غزوة تبوك؛ إذ استخلفه الرسول صلى الله عليه وسلم على أهله. وكان يحمل
    اللواء في أكثرها، ويتقدم للمبارزة. وقتل فيها عدداً من مشاهير أبطال العرب
    واليهود. وتجلّت شجاعته في معركة بدر والخندق وخيبر

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    موقفه من الخلفاء قبله


    لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، بايع أبا بكر الصديق رضي الله عنه،
    فكان أحد وزرائه ومستشاريه. ثم بايع عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وجعله
    عمر على القضاء، وكان أحد مستشاريه. كما كان أحد الستّة أصحاب الشورى الذين
    أوصى عمر بأن يكون الخليفة منهم.

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    علي خليفة


    لما قتل عثمان بن عفان رضي الله عنه، بويع علي بالخلافة سنة 35هـ، واتخذ الكوفة عاصمة له


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    استشهاده



    طعنه عبد الرحمن بن ملجم الخارجي وهو يصلي الفجر في مسجد الكوفة، فكان استشهاده في شهر رمضان سنة 40هـ، الموافق له: 661 للميلاد.







    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
    avatar
    بحبك يا مصر
     
     

    عدد المساهمات : 3526
     القوانين القوانين : احترام قوانين المنتدى
    عارضة الطاقة :
    100 / 100100 / 100

    انثى
    الـمـهـنـه :
    الـهـوايــه :
    الجنسيه
    تاريخ التسجيل : 13/02/2011
    تاريخ الميلاد : 27/11/1920
    العمر : 97

    المزاجالـــحـــمـــدللــــه

    خدمات المنتدى
    مشاركة الموضوع:

    default رد: شخصيات اسلامية خالدة

    مُساهمة من طرف بحبك يا مصر في الأربعاء مارس 30 2011, 05:48

    الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه في سطور

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    بطاقته الشخصية

    :
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    اسمه ونسبه


    •عمر بن الخطاب بن نُفَيْل بن عبد العُزَّى المخزومي القرشي العدوي. اسم أمه: حَنْتَمة بنت هاشم.
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    كنيته ولقبه

    أمير المؤمنين أبو حفص، والحفص: شِبل الأسد. كناه بهذا الاسم النبي صلى
    الله عليه وسلم يومَ بدر- ولقَّبه بالفاروق؛ لأن الله عز وجل فرق به بين
    الحق والباطل. وقد كان الشيطان يفر منه ويهرب من لقيته، كما جاء في "صحيح
    البخاري" أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخاطبه ويقول: "يا ابن الخطاب،
    والذي نفسي بيده، ما لقيك الشيطان سالكاً فجاً قط إلا سلك فجاً غير فجك".
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    تاريخ مولده


    •وُلِد بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة، وقبل الهجرة بأربعين سنة، الموافق له 584م.

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    وصفه

    أبيض البشرة مشرباً بالحمرة، فارع القامة، عريض المنكبين، مفتول الساعدين، إذا مشى أسرع في مشيته.
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    هواياته

    كان يمارس الفروسية، وكان شاعراً يحب قراءة الشعر وحفظه.
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    إسلامه


    •أسلم قديماً في ذي الحجة السنة السادسة من النبوة بعد أربعين رجلاً وإحدى
    عشرة امرأة ، وله ست وعشرون سنة. فظهر الإسلام بمكة وفرح به المسلمون.
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    هجرته


    •عن علي قال: ما علمت أحداً هاجر إلا متخفياً إلا عمر بن الخطاب فإنه لما
    همَّ بالهجرة تقلَّد سيفه وتنكب قوسه وانتضى في يده أسهماً وأتى الكعبة
    وأشراف قريش بفنائها فطاف سبعاً ثم صلى ركعتين عند المقام ثم أتى حلقهم
    واحدة واحدة، فقال: شاهت الوجوه، من أراد أن تثكله أمُّه وييتم ولده وترمل
    زوجته فليلقني وراء هذا الوادي. فما تبعه منهم أحد.

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    فضائله


    • عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بينا
    أنا نائم رأيتني في الجنة، فإذا امرأة تتوضأ إلى جانب قصر. قلت: لمن هذا
    القصر؟". قالوا: لعمر. "فذكرت غيرتك فوليت مدبرا". فبكى عمر وقال: أعليك
    أغار يا رسول الله؟



    •وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "بينا أنا نائم شربت
    -يعني اللبن- حتى أنظر الري يجري في أظفاري ثم ناولته عمر". قالوا: فما
    أولته يا رسول الله؟ قال: "العلم".
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    • مناقبه

    أحد السابقين الأولين، وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الخلفاء
    الراشدين، وأحد أصهار النبي صلى الله عليه وسلم، وأحد كبار علماء الصحابة
    وزهادهم. شهد عمر مع رسول الله صلى الله عليه و سلم المشاهد كلها و كان ممن
    ثبت معه يوم أحد.
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    كراماته


    •عن ابن عمر قال: وجه عمر جيشاً ورأَّس عليهم رجلاً يدعى سارية. فبينما عمر
    يخطب جعل ينادي: يا سارية الجبل -ثلاثاً- ثم قدم رسول الجيش فسأله عمر؟
    فقال: يا أمير المؤمنين هُزمنا فبينا نحن كذلك؛ إذ سمعنا صوتاً ينادي: يا
    سارية الجبل -ثلاثا- فأسندنا ظهورنا إلى الجبل، فهزمهم اللهُ. قال: قيل
    لعمر: إنك كنت تصيح بذلك وذلك الجبل الذي كان سارية عنده بنهاوند من أرض
    العجم.
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    موافقات القرآن لرأي عمر


    •عن مجاهد قال: كان عمر يرى الرأي فينزل به القرآن. وقال علي: إن في القرآن لرأياً من رأي عمر. وقد أوصلها بعضهم إلى أكثر من عشرين.

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    خلافته


    •ولي الخلافة بعهد من أبي بكر يوم الثلاثاء لثمان بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة.

    أعماله +إنجازاته:


    • كثرت الفتوح في أيامه، ففتحت دمشق وحمص وبعلبك والبصرة والأبلة والأردن
    واليرموك والقادسية، ومصر والكوفة والأهواز والمدائن وتكريت وبيت المقدس
    وقنسرين وحلب وإنطاكية ومنبج وسروج وقرقيسياء والأهواز وجند يسابور وحلوان
    والرها وسميساط وحران ونصيبين والموصل وقيسارية، ومصر والمغرب وتستر
    والإسكندرية ونهاوند وأذربيجان والدينور وماسبذان وهمذان وطرابلس الغرب
    والري وعسكر وقومس وكرمان وسجستان ومكران من بلاد الجبل وأصبهان
    ونواحيها...
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    أولياته


    هو أول من سمي أمير المؤمنين، وأول من كتب التاريخ من الهجرة، وأول من اتخذ
    بيت المال، وأول من عس بالليل، وأول من عاقب على الهجاء، وأول من ضرب في
    الخمر ثمانين، وأول من نهى عن بيع أمهات الأولاد، وأول من اتخذ الديوان،
    وأول من فتح الفتوح ومسح السواد، وأول من حمل الطعام من مصر في بحر أيلة
    إلى المدينة، وأول من اتخذ الدرة، وأول من استقضى القضاء في الأمصار، وأول
    من مصر الأمصار: الكوفة والبصرة والجزيرة والشام ومصر والموصل...

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    أولياته


    قال عمر: (إن قوماً يأمروني أن أستخلف، وإن الله لم يكن ليضيع دينه ولا
    خلافته. فإنْ عجل بي أمر فالخلافة شورى بين هؤلاء الستة الذين توفي رسول
    الله صلى الله عليه وسلم وهو راض عنهم). وقال: (يشهد عبد الله بن عمر معهم
    وليس له من الأمر شيء فإن أصابت الإمرة سعداً فهو ذاك، وإلا فليستعن به
    أيكم ما أمر فإني لم أعزله من عجز ولا خيانة. ثم قال: أوصي الخليفة من بعدي
    بتقوى الله وأوصيه بالمهاجرين والأنصار وأوصيه بأهل الأمصار خيرا).

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    إلى الرفيق الأعلى


    قال عمر: (اللهم ارزقني شهادة في سبيلك، واجعل موتي في بلد رسولك). في
    ساعات الصباح الأولى حيث كان عمر يوقظ الناس للصلاة اشتمل رجل مجوسي يُدعى
    أبا لؤلؤة على خنجر ذي رأسين -نصابه في وسطه- فكمن بزاوية من زوايا المسجد
    في الغلس فلم يزل هناك حتى خرج عمر، فلما دنا منه طعنه ثلاث طعنات...
    فتوفاه الله سنة ثلاث وعشرين من الهجرة، الموافق له: 644م.
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    من أقواله الخالدة

    •نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله







    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
    avatar
    بحبك يا مصر
     
     

    عدد المساهمات : 3526
     القوانين القوانين : احترام قوانين المنتدى
    عارضة الطاقة :
    100 / 100100 / 100

    انثى
    الـمـهـنـه :
    الـهـوايــه :
    الجنسيه
    تاريخ التسجيل : 13/02/2011
    تاريخ الميلاد : 27/11/1920
    العمر : 97

    المزاجالـــحـــمـــدللــــه

    خدمات المنتدى
    مشاركة الموضوع:

    default رد: شخصيات اسلامية خالدة

    مُساهمة من طرف بحبك يا مصر في الأربعاء مارس 30 2011, 05:49

    الامام ابي عبدالله احمد بن محمد بن حنبل الذهلي المروزي الشيباني البكري الوائلي

    ولد في بغداد سنة164 هـ

    قال الامام الشافعي فيه(خرجت من بغداد فما خلفت بها رجلا افضل ولااعلم ولا افقه من ابن حنبل)

    توفي الامام احمد يوم الجمعه 12 ربيع الاول سنة احدى واربعين ومائه للهجره وله من العمر سبع وسبعين سنه

    وقد دفن الامام احمد في بغداد ( في جانب الكرخ قرب مدينة ماتمى بالكاظميه)

    وقيل انه اسلم عند وفاته عشرون الفا من اليهود والنصارى والمجوس وان جميع الطوائف حزنت عليه

    مؤلفاته

    المسند ويحوي على اكثر من اربعين حديثا

    الناسخ والمنسوخ وفضائل الصحابه وتاريخ الاسلام

    العلل

    السنن في الفقه

    اصول السنه

    كتاب الاشربه

    كتاب احكام النساء

    العلل ومعرفة الرجالأحمد بن حنبل (164 هـ/780 م ـ 241 هـ/855 م) هو أحد أئمة أهل السنة والجماعة .


    محتويات [إخفاء]

    1 نشأته

    2 مذهبه

    3 محنته

    4 وفاته

    5 مواقفه

    6 مؤلفاته :

    7 خلاصة

    8 روابط




    [] نشأته

    هو الامام ابي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال الذهلي الشيباني
    المروزي البكري الوائلي من بنو شيبان بن بكر بن وائل بن ربيعه ولد في بغداد
    سنة 164ه في شهر ربيع الاول/780م وتنقّل بين الحجاز واليمن ودمشق. سمع من
    كبار المحدثين ونال قسطاً وافراً من العلم والمعرفة، حتى قال فيه الإمام
    الشافعي: "خرجت من بغداد فما خلّفت بها رجلاً أفضل ولا أعلم ولا أفقَهَ من
    ابن حنبل".


    وعن إبراهيم الحربي، قال: "رأيت أحمد ابن حنبل، فرأيت كأنّ الله جمع له علم
    الأوّلين والآخرين من كل صنف يقول ما يشاء ويمسك عمّا يشاء". ولم يكن ابن
    حنبل يخوض في شيء مما يخوض فيه الناس من أمر الدنيا.


    أبو عبد الله، أحمد بن حنبل، أبو عبد الله، أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال
    بن أسد بن إدريس بن عبد الله بن حَيان بن عبد الله بن أنس بن عوف بن قاسط
    بن مازن بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عُكابَة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل
    بن قاسط بن هنب بن أفصي بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد
    بن عدنان الذهلي الشيباني المروزي ثم البغدادي، أحد الأئمة الأعلام. هكذا
    ساق نسبه ولده عبد الله، واعتمده أبو بكر الخطيب في ((تاريخه )) وغيره.
    وكان محمد والد أبي عبد الله من أجناد مرو، مات شابا له نحو من ثلاثين سنة.
    وربي أحمد يتيما، وقيل: إن أمه تحولت من مرو، وهي حامل به. قال صالح : قال
    لي أبي : ولدت سنة أربع و ستين و مئة.



    [] مذهبه

    مذهب ابن حنبل من أكثر المذاهب السنية محافظة على النصوص وابتعاداً عن
    الرأي. لذا تمسّك بالنص القرآني ثم بالبيّنة ثم بإجماع الصحابة، ولم يقبل
    بالقياس إلا في حالات نادرة.


    منهجه العلمي ومميزات فقهه : إشتُهِرَ الإمام أنه محدِّث أكثر من أن يشتهر
    أنه فقيه مع أنه كان إماماً في كليهما. ومن شدة ورعه ما كان يأخذ من القياس
    إلا الواضح وعند الضرورة فقط وذلك لأنه كان محدِّث عصره وقد جُمِعَ له من
    الأحاديث ما لم يجتمع لغيره، فقد كتب مسنده من أصل سبعمائة وخمسين حديث، و
    كان لا يكتب إلا القرآن والحديث من هنا عُرِفَ فقه الإمام أحمد بأنه الفقه
    بالمأثور، فكان لا يفتي في مسألة إلا إن وجد لها من أفتى بها من قبل
    صحابياً كان أو تابعياً أو إماماً. وإذا وجد للصحابة قولين أو أكثر، اختار
    واحداً من هذه الأقوال وقد لا يترجَّح عنده قول صحابي على الآخر فيكون
    للإمام أحمد في هذه المسألة قولين.

    وهكذا فقد تميز فقهه أنه في العبادات لا يخرج عن الأثر قيد شعرة، فليس من
    المعقول عنده أن يعبد أحد ربه بالقياس أو بالرأي و كان رسول الله صلى الله
    عليه وسلم يقول: " صلوا كما رأيتموني أصلي "، ويقول في الحج: " خذوا عني
    مناسككم ". كان الإمام أحمد شديد الورع فيما يتعلق بالعبادات التي يعتبرها
    حق لله على عباده وهذا الحق لا يجوز مطلقاً أن يتساهل أو يتهاون فيه.

    أما في المعاملات فيتميز فقهه بالسهولة والمرونة و الصلاح لكل بيئة وعصر،
    فقد تمسَّك أحمد بنصوص الشرع التي غلب عليها التيسير لا التعسير. مثال ذلك:
    " الأصل في العقود عنده الإباحة ما لم يعارضها نص "، بينما عند بعض الأئمة
    الأصل في العقود الحظر ما لم يرد على إباحتها نص.

    وكان شديد الورع في الفتاوى وكان ينهى تلامذته أن يكتبوا عنه الأحاديث فإذا
    رأى أحداً يكتب عنه الفتاوى، نهاه وقال له: " لعلي أطلع فيما بعد على ما
    لم أطلع عليه من المعلوم فأغير فتواي فأين أجدك لأخبرك؟.من شيوخه سفيان بن
    عيينة والقاضي أبو يوسف ووكيع وعبد الرحمن بن مهدي والشافعي وخلق كثير.وروى
    عنه من شيوخه عبد الرزاق والشافعي ومن تلاميذه البخاري و مسلم وابو داود
    .ومن أقرانه علي بن المديني ويحيى بن معين. رحمهم الله


    محنته

    اعتقد المأمون برأي المعتزلة في مسألة خلق القرآن، وطلب من ولاته في
    الأمصار عزل القضاة الذين لا يقولون برأيهم. وقد رأى أحمد بن حنبل أن رأي
    المعتزلة يحوِّل الله إلى فكرة مجرّدة لا يمكن تعقُّلُها فدافع ابن حنبل عن
    الذات الإلهية ورفض قبول رأي المعتزلة، فيما أكثر العلماء والأئمة أظهروا
    قبولهم برأي المعتزلة خوفاً من المأمون وولاته عملا بقوله تعالي :" إلا من
    أكره و قلبه مطمئن بالإيمان".. وألقي القبض على الإمام ابن حنبل ليؤخذ إلى
    الخليفة المأمون. وطلب الإمام من الله أن لا يلقاه ، لأنّ المأمون توعّد
    بقتل الإمام أحمد. وفي طريقه إليه، وصل خبر وفاة المأمون، فتم ردّ الإمام
    أحمد إلى بغداد وحُبس ووَلِيَ الخلافة المعتصم،الذي امتحن الإمام، وتمّ
    تعرضه للضرب بين يديه ، وقد ظل الإمام محبوساً طيلة ثمانية وعشرين شهراً .
    ولما تولى الخلافة الواثق، وهو أبو جعفر هارون بن المعتصم، أمر الإمام أن
    يختفي، فاختفى إلى أن توفّي الواثق . وحين وصل المتوكّل ابن المعتصم و الأخ
    الأصغر للواثق إلى السلطة، خالف ما كان عليه المأمون والمعتصم والواثق من
    الاعتقاد بخلق القرآن، ونهى عن الجدل في ذلك. وأكرم المتوكل الإمام أحمد
    ابن حنبل، وأرسل إليه العطايا، ولكنّ الإمام رفض قبول عطايا الخليفة.



    (] وفاته

    توفي الإمام يوم الجمعة12ربيع الاول سنة إحدى وأربعين ومائتين للهجرة ، وله
    من العمر سبع وسبعون سنة. وقد اجتمع الناس يوم جنازته حتى ملأوا الشوارع.
    وحضر جنازته من الرجال مائة ألف ومن النساء ستين ألفاً، غير من كان في
    الطرق وعلى السطوح. وقيل أكثر من ذلك.


    وقد دفن الإمام أحمد بن حنبل في بغداد( في جانب الكرخ قرب مدينة ماتسمى
    مدينة الكاظمية ) , قبره بين مقابر المسلمين وغير معروف سوى مكان المقبرة ,
    وقيل انه أسلم يوم مماته عشرون ألفاً من اليهود و النصارى و المجوس ، وأنّ
    جميع الطوائف حزنت عليه.



    [] مواقفه

    لما كانت وقفة الإمام احمد بن حنبل في وجه الظلم وفي وجه البدع المستحدثة
    التي ارادت النيل من الدين خصوصا في مسألة خلق القرآن وقفة عظيمة. وقد صمد
    ايضاً بالرغم من التعذيب والضرب بالسياط والحبس والملاحقة والإغراء. قد قال
    بعض الاشعار اثناء حبسه. من أشعاره وهو في السجن :


    لعمرك ما يهوى لأحمد نكبـة من الناس إلاّ ناقص العقل مُغْـوِرُ


    هو المحنة اليوم الذي يُبتلى بـه فيعتبـر السنِّـي فينـا ويسبُـرُ


    شجىً في حلوق الملحدين وقرَّةٌ لأعين أهل النسك عفٌّ مشـمِّـرُ


    لريحانة القرَّاء تبغون عـثـرة وكلِّكُمُ من جيفـة الكلب أقـذرُ


    فيا أيها الساعي ليدرك شأوه رويدك عـن إدراكـه ستقصِّـرُ


    و قد قال عنه الأمام الشافعي:


    أضحى ابن حنبل حجَّةً مبرورةً وبِحُبِّ أحمدَ يُعـرَفُ المـتنسِّكُ


    وإذا رأيت لأحمـد متنقِّصـاً فاعلم بـأنَّ سُتـورَهُ ستُهَتَّـكُ



    [] مؤلفاته :

    وكتاب المسند قد تعرض لعدة شروحات ومن أفضلها كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد الشيباني - للشيخ أحمد البنا.


    - المسند. ويحوي أكثر من أربعين ألف حديث.


    - الناسخ والمنسوخ.وفضائل الصحابة.وتاريخ الاسلام.


    - العلل.


    - السنن في الفقه.


    - أُصُول السُّـنّة


    - كتاب أحكام النساء


    - كتاب الأشربة


    - العلل ومعرفة الرجال


    - الأسامي والكنى


    - الزهد



    [] خلاصة

    كان الإمام أحمد عليماً بالأحاديث الأمر الذي وفّر له ثروة هائلة في العلم
    مكّنته من الاستنباط. وقد ضيق باب القياس مما جعل الأحكام أقرب إلى مرامي
    الشارع ومقاصده المستوحاة من أعمال الرسول وأقواله. وكانت هناك حاجة ماسة
    إلى أحكامه، لأنّ العرب تفرّقوا بين الأمصار التي فتحوها وفيها أمم وشعوب
    مختلفة. وقد قدّم الإمام أحمد الحديث على الرأي والقياس ولو كان ضعيفاً .
    كما انه أكمل مشوار الشافعي من ناحية تعظيم دور السنة في البناء الفقهي ,
    وكانت شخصية الإمام أحمد رمزاً للصمود والثبات على الإيمان الراسخ ورفض
    الأفكار الدخيلة على الإسلام والعقيدة الإسلامية.



    [ ] روابط

    لدى ويكي مصدر نص أصلي يتعلق بهذا المقال:

    أحمد بن حنبل للتعرف أكثر علي سيرة احمد بن حنبل الاممه الاربعة ... دعوة للتعايش ... انهم النبلاء

    موقع عن الصحابة ...السلف الصالح .. دار الارقم بن ابي الارقم

    نبذة عن احمد بن حنبل

    كتب الإمام أحمد بن حنبل

    الإمام أحمد بن حنبل







    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
    avatar
    بحبك يا مصر
     
     

    عدد المساهمات : 3526
     القوانين القوانين : احترام قوانين المنتدى
    عارضة الطاقة :
    100 / 100100 / 100

    انثى
    الـمـهـنـه :
    الـهـوايــه :
    الجنسيه
    تاريخ التسجيل : 13/02/2011
    تاريخ الميلاد : 27/11/1920
    العمر : 97

    المزاجالـــحـــمـــدللــــه

    خدمات المنتدى
    مشاركة الموضوع:

    default رد: شخصيات اسلامية خالدة

    مُساهمة من طرف بحبك يا مصر في الأربعاء مارس 30 2011, 05:50

    هو المثنى بن حارثة بن سلمة الشيباني البكري الوائلي , من بنو شيبان من
    بكر بن وائل، أسلم سنة تسع للهجرة. المثنى بن حارثة بن سلمة بن ضمضم بن سعد
    بن مرة بن ذهل بن شيبان الربعي الشيباني البكري الوائلي..

    ]

    1 حاله في الجاهلية

    2 قصة إسلامه

    3 أهم ملامح شخصيته

    4 بعض المواقف من حياته مع الرسول صلى الله عليه وسلم

    5 بعض مواقفه مع الصحابة

    6 بعض كلماته

    7 الوفاة




    [عدل] حاله في الجاهلية

    كان المشهور عن ((المثنى بن حارثة الشيباني البكري الوائلي ))أنه من أشراف
    قبيلته وشيخ حربها ورجاحة عقله وإدارته المتميزة في المعارك. وفي الجاهلية
    أغار المثنى بن حارثة الشيباني البكري الوائلي ، وهو ابن أخت عمران ابن
    مرة، على بني تغلب ، وهم عند الفرات، فظفر بهم فقتل من أخذ من مقاتلتهم
    وغرق منهم ناسٌ كثير في الفرات وأخذ أموالهم وقسمها بين أصحابه.



    [عدل] قصة إسلامه

    وفد المثنَى بن حارثة بن ضَمضَم الشّيبانيّ الوائلي إلى الرسول -صلى الله
    عليه وسلم- سنة تسع مع وفد قومه، وكان شهماً شجاعاً ميمون النقيبة حسن
    الرأي..



    [عدل] أهم ملامح شخصيته

    ـ حسن إدارته الشديدة للمعارك: كانت أنباء هزيمة الجسر ثقيلة على المسلمين؛
    حتى إن عمر بن الخطاب ظل أشهرا طويلة لا يتكلم في شأن العراق؛ نظرا لما
    أصاب المسلمين هناك، ثم ما لبث أن أعلن النفير العام لقتال الفرس في
    العراق؛ فتثاقل الناس عليه، وعندما رأى ذلك قرر أن يسير هو بنفسه للقتال
    والغزو، فأشعل سلوكه ذلك الحماسة في قلوب المسلمين، فقدمت عليه بعض القبائل
    من الأزد تريد الجهاد في الشام، فرغبهم في الجهاد في العراق، ورغبهم في
    غنائم كسرى والفرس، وقدمت عليه قبيلة بجيلة، واشترطوا أن يقاتلوا في العراق
    على أن يأخذوا ربع الغنائم التي يحصلون عليها، فوافق عمر، وبدأت الجموع
    المجاهدة تتوافد على المثنى، الذي لم يكف عن ترغيب العرب في الجهاد.
    واكتملت قوات المسلمين تحت قيادة المثنى بن حارثة، في مكان يسمى "البويب"
    (يقع حاليا قرب مدينة الكوفة)، وكان نهر الفرات بين الجيشين، وكان يقود
    الفرس "مهران الهمداني" الذي أرسل إلى المثنى يقول له: "إما أن تعبروا
    إلينا أو أن نعبر إليكم"، فرد عليه المثنى "أن اعبروا أنتم إلينا". وكان
    ذلك في (14 من رمضان 14هـ = 31 من أكتوبر 635م). ويرى بعض المؤرخين أنها
    وقعت في رمضان سنة 13هـ، إلا أن تتبع ما وقع من أحداث في العراق يجعل الرأي
    الأقرب للصواب هو 14هـ. وقد أمر المثنى المسلمين بالفطر حتى يقووا على
    القتال، فأفطروا عن آخرهم، ورأى المثنى أن يجعل لكل قبيلة راية تقاتل
    تحتها؛ حتى يعرف من أين يخترق الفرس صفوف المسلمين، وفي هذا تحفيز للمسلمين
    للصمود والوقوف في وجه الفرس. وأوصى المثنى المسلمين بالصبر والصمت
    والجهاد؛ لأن الفرس عندما عبروا إلى المسلمين كانوا يرفعون أصواتهم
    بالأهازيج والأناشيد الحماسية، فرأى المثنى أن ذلك من الفشل وليس من
    الشجاعة. وخالط المثنى جيشه مخالطة كبيرة فيما يحبون وفيما يكرهون؛ حتى شعر
    الجنود أنه واحد منهم، وكانوا يقولون: "لقد أنصفتنا من نفسك في القول
    والفعل". ونظم المثنى جيشه، وأمرهم ألا يقاتلوا حتى يسمعوا تكبيرته
    الثالثة، ولكن الفرس لم يمهلوه إلا أن يكبر تكبيرة واحدة حتى أشعلوا
    القتال، وكان قتالا شديدا عنيفا، تأخر فيه النصر على المسلمين، فتوجه
    المثنى إلى الله تعالى وهو في قلب المعركة بالدعاء أن ينصر المسلمين، ثم
    انتخب جماعة من أبطال المسلمين وهجموا بصدق على الفرس فهزموهم، وعندما
    استشهد "مسعود بن حارثة" وكان من قادة المسلمين وشجعانهم وهو أخو المثنى
    قال المثنى: "يا معشر المسلمين لا يرعكم أخي؛ فإن مصارع خياركم هكذا"، فنشط
    المسلمون للقتال، حتى هزم الله الفرس. وقاتل مع المثنى في هذه المعركة أنس
    بن هلال النمري وكان نصرانيا، قاتل حمية للعرب، وكان صادقا في قتاله،
    وتمكن أحد المسلمين من قتل "مهران" قائد الفرس، فخارت صفوف الفرس، وولوا
    هاربين، فلحقهم المثنى على الجسر، وقتل منهم أعدادا ضخمة، قدرها البعض
    بمائة ألف، ولكن هذا الرقم لا يشير إلى العدد الفعلي، ولكنه كناية عن
    الكثرة فقط. وقد سميت معركة البويب بـ"يوم الأعشار"؛ لأنه وجد من المسلمين
    مائة رجل قتل كل منهم عشرة من الفرس، ورأى المسلمون أن البويب كانت أول
    وأهم معركة فاصلة بين المسلمين والفرس، وأنها لا تقل أهمية عن معركة
    اليرموك في الشام. ومن روعة المثنى أنه اعترف بخطأ ارتكبه أثناء المعركة
    رغم أنه حسم نتيجة المعركة، فقال: "عجزت عجزة وقى الله شرها بمسابقتي إياهم
    إلى الجسر حتى أحرجتهم؛ فلا تعودوا أيها الناس إلى مثلها؛ فإنها كانت زلة
    فلا ينبغي إحراج من لا يقوى على امتناع."



    [] بعض المواقف من حياته مع الرسول صلى الله عليه وسلم

    ذكر قاسم بن ثابت فيما رأيته عنه من حديث عبد الله ابن عباس عن علي بن أبي
    طالب في خروجهما هو وأبو بكر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك قال علي
    وكان أبو بكر في كل خير مقدماً فقال ممن القوم فقالوا من شيبان بن ثعلبة
    بن فالتفت أبو بكر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بأبي أنت وأمي
    هؤلاء غرر في قومهم وفيهم مفروق بن عمر وهانئ بن قبيصة الشيباني الوائلي
    ومثنى بن حارثة والنعمان بن شريك وكان مفروق بن عمر قد غلبهم جمالاً
    ولساناً وكانت له غديرتان وكان أدنى القوم مجلساً من أبي بكر رضي الله عنه
    فقال له أبو بكر رضي الله عنه كيف العدد فيكم فقال مفروق أنا لنزيد على
    الألف ولن تغلب الألف من قلة فقال أبو بكر كيف المنعة فيكم فقال مفروق
    علينا الجهد ولكل قوم جد فقال أبو بكر فكيف الحرب بينكم وبين عدوكم فقال
    مفروق إنا لأشد ما نكون غضباً لحين نلقى وأنا لأشد ما نكون لقاء حين نغضب
    وإنا لنؤثر الجياد على الأولاد والسلاح على اللقاح والنصر من عند الله
    يديلنا ويديل علينا أخرى لعلك أخو قريش فقال أبو بكر أوقد بلغكم أنه رسول
    الله فها هو ذا فقال مفروق قد بلغنا أنه يذكر ذلك فإلام تدعو يا أخا قريش
    فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم أدعو إلى شهادة أن لا إله إلا الله
    وحده لا شريك له وأني رسول الله وأن تؤوني وتنصروني فإن قريشاً قد تظاهرت
    على أمر الله وكذبت رسله واستغنت بالباطل عن الحق والله هو الغني الحميد
    فقال مفروق وإلام تدعو أيضاً يا أخا قريش فقال رسول الله صلى الله عليه
    وسلم "قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم أن لا تشركوا به شيئاً وبالوالدين
    إحسانا ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم ولا تقربوا الفواحش
    ما ظهر منها وما بطن، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ذلكم وصاكم
    به لعلكم تعقلون" فقال مفروق وإلام تدعو أيضاً يا أخا قريش فقال رسول الله
    صلى الله عليه وسلم "إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهي
    عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون" فقال مفروق دعوت والله يا
    أخا قريش إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال ولقد أفك قوم كذبوك وظاهروا
    عليك وكأنه أراد أن يشركه في الكلام هانئ بن قبيصة فقال هذا هانئ ابن قبيصة
    شيخنا وصاحب ديننا فقال هانئ قد سمعنا مقالتك يا أخا قريش وإني أرى أن
    تركنا ديننا واتباعنا إياك على دينك لمجلس جلسته إلينا ليس له أول ولا آخر
    زلة في الرأي وقلة نظر في العاقبة وإنما تكون الزلة مع العجلة ومن ورائنا
    قوم نكره أن نعقد عليهم عقداً ولكن نرجع وترجع وننظر وتنظر وكأنه أحب أن
    يشركه في الكلام المثنى بن حارثة فقال وهذا المثنى بن حارثة شيخنا وصاحب
    حربنا فقال المثنى قد سمعت مقالتك يا أخا قريش والجواب هو جواب هانئ بن
    قبيصة في تركنا ديننا واتباعنا دينك لمجلس جلسته إلينا ليس له أول ولا آخر
    وإنا إنما نزلنا بين صريي اليمامة والسمامة فقال رسول الله صلى الله عليه
    وسلم ما هذان الصريان فقال أنهار كسرى ومياه العرب فأما ما كان من أنهار
    كسرى فذنب صاحبه غير مغفور وعذره غير مقبول وأما ما كان من مياه العرب فذنب
    صاحبه مغفور وعذره مقبول وإنا إنما نزلنا على عهد أخذه علينا كسرى أن لا
    نحدث حدثاً ولا نؤوي محدثاً وإني أرى أن هذا الأمر الذي تدعونا إليه أنت هو
    مما يكرهه الملوك فإن أحببت أن نؤويك وننصرك مما يلي مياه العرب فعلنا
    فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أسأتم في الرد إذ فصحتم في الصدق وإن
    دين الله لن ينصره إلا من حاط من جميع جوانبه أرأيتم إن لم تلبثوا إلا
    قليلاً حتى يورثكم الله أرضهم وديارهم وأموالهم ويفرشكم نسائهم أتسبحون
    الله وتقدسونه فقال النعمان بن شريك اللهم لك ذا فتلا رسول الله صلى الله
    عليه وسلم "يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً وداعياً إلى
    الله بإذنه وسراجاً منيرا" ثم نهض رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بيدي
    فقال يا أبا بكر أية أخلاق في الجاهلية ما أشرفها بها يدفع الله بأس بعضهم
    عن بعض وبها يتجاوزون فيما بينهم



    [] بعض مواقفه مع الصحابة

    ـ عندما أسلم المثنى بن حارثة كان يغِير هو ورجال من قومه على تخوم ممتلكات
    فارس، فبلغ ذلك الصديق أبا بكر رضي الله عنه، فسأل عن المثنى، فقيل له:
    "هذا رجل غير خامل الذكر، ولا مجهول النسب، ولا ذليل العماد". ولم يلبث
    المثنى أن قدم على المدينة المنورة، وقال للصديق: "يا خليفة رسول الله
    استعملني على من أسلم من قومي أقاتل بهم هذه الأعاجم من أهل فارس"، فكتب له
    الصديق عهدا، ولم يمضِ وقت طويل حتى أسلم قوم المثنى.. أثره في الآخرين ـ
    وعندما رأى المثنى البطء في الاستجابة للنفير قام خطيبا في الناس فقال
    ":أيها الناس لا يعظمن عليكم هذا الوجه؛ فإنا قد فتحنا ريف فارس، وغلبناهم
    على خير شقي السواد، ونلنا منهم، واجترأنا عليهم، ولنا إن شاء الله ما
    بعده".



    [] بعض كلماته

    وقال المرزباني: كان مخضرما وهو الذي يقول:


    سألوا البقية والرماح تنوشهم شرقي الأسنة والنحور من الدم فتركت في نقع العجاجة منهم جزرا لساغبة ونسر قشعم



    [] الوفاة

    لمّا ولي عمر بن الخطاب الخلافة سيّر أبا عبيد بن مسعود الثقفي في جيش إلى
    المثنى، فاستقبله المثنى واجتمعوا ولقوا الفرس بـ( قس الناطف ) واقتتلوا
    فاستشهد أبو عبيد، وجُرِحَ المثنى فمات من جراحته قبل القادسية، رضي الله
    عنهما..







    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
    avatar
    بحبك يا مصر
     
     

    عدد المساهمات : 3526
     القوانين القوانين : احترام قوانين المنتدى
    عارضة الطاقة :
    100 / 100100 / 100

    انثى
    الـمـهـنـه :
    الـهـوايــه :
    الجنسيه
    تاريخ التسجيل : 13/02/2011
    تاريخ الميلاد : 27/11/1920
    العمر : 97

    المزاجالـــحـــمـــدللــــه

    خدمات المنتدى
    مشاركة الموضوع:

    default رد: شخصيات اسلامية خالدة

    مُساهمة من طرف بحبك يا مصر في الأربعاء مارس 30 2011, 05:50

    عمرو بن العاص واسمه عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم القرشي
    السهمي، كنيته أبو عبدالله, كانت أمه سبية تدعى سلمى بنت حرملة من بني
    عنزة, وتلقب بالنابغة, قد بيعت في سوق عكاظ فاشتراها الفاكه بن المغيرة, ثم
    اشتراها منه عبد الله بن جدعان ثم صارت إلى العاص بن وائل السهمي فولدت له
    ابنه عمرو. وتزوجت أمه أزواجا آخرين فكان لعمرو بن العاص أخوة من أمه هم
    (عروة بن أثاثة العدوي), و(عقبة بن نافع بن عبد القيس الفهري.)


    كان عمرو بن العاص داهية من دهاة العرب، وصاحب رأي و فكر، و فارساً من
    الفرسان, أرسلته قريش إلى الحبشة ليطلب من النجاشي تسليمه المسلمين الذين
    هاجروا إلى الحبشة فرارا من الكفّار وإعادتهم إلى مكة لمحاسبتهم وردهم عن
    دينهم الجديد فلم يستجب له النجاشي ورده خائبا.



    1 إسلامه

    2 ولاية مصر

    3 دورة في فتنة معاوية و علي

    4 وفاته




    إسلامه

    دخل الإسلام سنة ثمان للهجرة بعد فشل قريش الذريع في غزوة الأحزاب، و قدم
    إلى المدينة المنورة مع خالد بن الوليد و عثمان بن طلحة مسلمين فاستبشر
    المسلمون بهم لما كان لهم من بلاء في مقاتلة الإسلام انقلب بلاء في الذوذ
    عنه.


    و قال عنه النبي: "أسلم الناس وآمن عمرو بن العاص".



    ولاية مصر

    خلال خلافة عمر بن الخطاب ولاه قيادة جيوش في فلسطين و الأردن بعد موت يزيد
    بن أبي سفيان ثم كلفه قيادة الجيش الذاهب لفتح مصر ففتحها. وأمّره الخليفة
    عثمان بن عفان عليها لفترة ثم عزله عنها وولّى عبد الله بن سعد العامري,
    وكان ذلك بدء الخلاف بين عمرو بن العاص وعثمان بن عفان.


    عاد بعدها عمرو إلى المدينة المنورة .



    دورة في فتنة معاوية و علي

    بعد أن قتل عثمان بن عفان سار عمرو بن العاص إلى معاوية بن أبي سفيان وشهد
    معه معركة صفين ولما اشتدت الحرب على معاوية أشار عليه عمرو بن العاص بما
    عرف عليه من دهاء بطلب التحكيم ورفعت المصاحف طلبا للهدنة. ولما رضي علي بن
    أبي طالب بالتحكيم، وُكّل عمرو بن العاص حكما عن معاوية بن أبى سفيان كما
    ووُكّل أبو موسى الأشعري حكما عن علي بن أبي طالب.اتفق الحكمان أن يجتمع من
    بقي حياً من العشرة المبشرين بالجنة ويقرروا مصير قتلة عثمان[1]، ولم يكن
    قد بقي منهم إلا سعد بن أبي وقاص وعلي بن أبي طالب وسعيد بن زيد. وهذا
    القرار لم ينفذه علي. ثم إن معاوية أرسله على جيش إلى مصر فأخذها من محمد
    بن أبي بكر ثم ولاه معاوية على مصر.



    وفاته

    توفي في مصر وله من العمر ثلاث و تسعون سنة ودفن قرب







    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

      نبذه عن المنتدى

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة فبراير 23 2018, 23:56